جديد
في مسرحية الكاتب الروسي غريغوري غورين “انسوا هيروسترات”، نُدعى -كقرَّاء ومشاهدين- لمواجهة الحقيقة العارية خلف واحدة من أشهر الجرائم الرمزية في التاريخ. هيروسترات، ذلك الاسم الذي ارتبط بحرق معبد “أرتميس” في مدينة ممفيس في القرن الرابع قبل الميلاد ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه، لا يبدو في نص غورين مجرد طالب شهرة ممسوس بالشر، بل يظهر ككائنٍ صُدم في “عدالة الآلهة”، فقرر أن يحرق العالم الذي يبارك الغش ليخلد اسمه، بالرغم من أن السلطات قررت أن تمسح هذا الاسم من الذاكرة الإنسانية التي تشرف عليها، وتمولها!. لعبة الديوك: الرهان الخاسر يسرد لنا هيروسترات في سياق النص اللامع حكاية “الديك المقاتل” الذي…
في العينين بريق لا تُخطئه النظرات — بريق من يحمل في صدره عالماً كاملاً، ويرفض أن يدعه يسقط. بريق أزيد من أن يخفت. وُلدت في مخيم للاجئين، وترعرعت وأنا لم أكن أعلم بعد، أن الفقر ليس قدراً محتوماً، وأن الحدود التي رسمها لنا الآخرون حول حياتنا ليست سجناً أبدياً. كان البيت حلماً، والوطن خيالاً بعيداً، والكتب تُستعار ولا تُشترى، والأحلام تُحكى همساً حتى لا يتسرب إليها اليأس ويجهز عليها. كنت أقرأ تحت أي ضوء، حتى تحت ضوء القمر حين لا يتبقى غيره. كنت أسأل حيث لا يحق للأطفال أن يسألوا، وكنت أرفض أن أقبل الإجابات الجاهزة التي كانت تُردد على مسامعنا ليلاً نهاراً إن هذا هو نصيبك ياولد فاقبله. كنت أمشي كيلومترات إلى موقف الباص كي أذهب إلى السينما، وكأنني في كل خطوة أمشي نحو نفسي التي أريد أن أكونها. لم يكن معي مال، ولا واسطة ولا اسم يفتح الأبواب. كان لديّ شيء يصعب استئصاله من الجذور — حلم وإرادة لا تهدأ، وإصرار على أن أثبت أن ابن اللاجئ يستطيع أن يكتب اسمه بيده على أبواب المستقبل. هذه الصورة التُقطت في لحظة هدوء بين معركتين. لكن انظر جيداً — ذلك الهدوء ليس استسلاماً. إنه لحظة التصويب على الهدف. هذا الطفل لا يزال بي، ولا أزال أحمل أحلامه.
فوتوماتون
الفيلم الوثائقي (مطاردة اللجوء) للمخرجة الأسترالية ايفا اورنير سبق له أن حظي بجوائز مهمة فهو يتمتع بجرأة نادرة في تتبع آثار اللاجئين القادمين إلى أستراليا،…
ليست الرحلة في زورق الموت بمنأى عن الأوصاف الأدبية. ربما تبدو قصيدة الشاعر اليوناني كونستانتين كافافيس الأقرب إلى رحلات القوارب المطاطية التي تنشد الجزر اليونانية…
يصح القول مع فيلم (نار في البحر) للمخرج الإيطالي جيان- فرنكو روسي إنه نشيد أنثروبولوجي سينماتوغرافي كبير. ليست الحياة التي يظهرها في الفيلم إلا انعكاساً…
منذ يومين فقط، وفي زاوية ما من العاصمة النمساوية فيينا، صرخ المخرج البلغاري الكبير إيفان نيتشف بكلمته الأخيرة: “قطع!” (Cut). لم تكن هذه مجرد نهاية…
أنَ يصبحُ الوطن مفردةً مطابقةً للعجز، تعلم أن كلّ ما جرى كان من أجل هدر دمك، ولك وحدك أن تتخيّل ما شئت من كوابيس تتربّص…
شهد “بيت الثقافة” في منطقة “برخون” بمدينة غوتنبرغ السويدية، أمسية استثنائية أحيتها الفنانة والمهندسة المعمارية اللبنانية ميساء جلاد، ضمن فعاليات مهرجان “كلاندستينو”. لم تكن مجرد حفلة موسيقية، بل كانت رحلة أنثروبولوجية في ذاكرة بيروت المثخنة بالجراح، حيث تجسَد صوت ميساء كجسر يربط بين عمارة المدينة المنهارة وبين أغنية المقاومة والبقاء.…
في الوقت الذي تواجه فيه العديد من اللهجات السويدية خطر الانقراض، تشهد لهجة مدينة غوتنبرغ…
تواجه مناطق غرب السويد حالة من “فوضى الثلوج” العارمة، حيث أصدر معهد الأرصاد الجوية السويدي…
لم يكن يوم الثلاثاء يوماً شتوياً عادياً لسكان مدينة “مولندال” والمناطق المجاورة في “غوتنبرغ”، فبينما…
في فضاء مكتبة جامعة ليدز “بروذرتون”، لا يبدو الدخول فعلاً عادياً بقدر ما هو انتقالٌ هادئ من سطح العالم إلى عمقه. عبر الأبواب الزجاجية، يخلع الزائر طبقةً من الواقع، ليدخل…
في عالمٍ يُفترض أن يُقاس فيه رقي المجتمعات بمدى قدرتها على حماية الفئات الأكثر ضعفاً، يقف الضمير العالمي اليوم أمام اختبار أخلاقي مرير. إن ما يحدث في غزَّة ليس مجرد…
في المشهد الثقافي البلغاري، يبرز اسم المستشرقة البلغارية مايا تسينوفا ليس فقط كأكاديمية تتقن لغة أجنبية، بل كظاهرة إنسانية وفكرية استثنائية. مايا، التي وهبت حياتها للغة الضاد، لا تزال حتى اليوم تمارس دورها كراهبة في محراب الأدب العربي، مكرسةً جهدها لتقريب المسافات بين الوجدان العربي والقارئ في قلب البلقان. عشق…
في فضاء معرض “126 Artist-Run Gallery” بمدينة غالواي الإيرلندية، تُشرع الفنانة المتميزة آشا موراي أبواب خيالها أمام الجمهور في معرضها…
في أعماق صهاريج فريدريكسبيرغ المظلمة في كوبنهاغن، حيث يلتقي الصمت بالبرودة والرطوبة، يُعرض العمل الأوبرالي-السينمائي «سبع وفيات» للفنانة الصربية العالمية…
مع إطلالة كل ربيع، ومع اقتراب موعد مهرجان الفيلم العربي في برلين (ALFILM)، لا تبدو أن المسألة تكمن فقط في…
تزفيتان تودوروف (1939–2017) هو مفكر وناقد أدبي وبلاغي، وُلد في بلغاريا ثم عاش وعمل في فرنسا. يُعد تودوروف من أبرز منظري النقد الأدبي الحديث، واهتم بالدراسات السردية، النظرية الأدبية، والهوية الثقافية. قدَّم تودوروف رؤى عميقة حول العلاقة بين الذات والآخر،…
هاشتاج ع الماشي
#
شهدت جمعية نقّاد السينما في تورنتو أزمة غير مسبوقة بعدما استقال أكثر من ثلث أعضائها احتجاجاً على حذف فقرة تضامن مع الشعب الفلسطيني من خطاب قبول جائزة أرسلته المخرجة والممثلة الكندية من السكان الأصليين إيلي مايجا تايلفيرز خلال حفل جوائز الجمعية لعام 2025.