السبت, 31 أكتوبر 2026

جديد

تستعد مدينة مالمو السويدية لاحتضان الدورة الرابعة من مهرجان السينما الفلسطينية في السويد، الذي تنطلق فعالياته في الفترة الممتدة من 30 أكتوبر/تشرين الأول وحتى 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في سينما «بانورا»، وسط اهتمام ثقافي وفني متزايد، ومشاركة سينمائية تتجاوز الحدود الجغرافية لتلتقي عند مساحة واحدة عنوانها السينما والحكاية الإنسانية. ومع اقتراب موعد الافتتاح، تتواصل الاستعدادات لاستقبال ضيوف المهرجان من مخرجين وفنانين وصنّاع أفلام وأعضاء لجان التحكيم، إلى جانب الصحفيين والإعلاميين والمهتمين بالشأن السينمائي. وتشكّل اللقاءات الأولى بين الضيوف مساحة للتعارف وتبادل التجارب، واستحضار الأسئلة التي تطرحها السينما الفلسطينية اليوم، في ظل تحوّلات سياسية وإنسانية وثقافية متسارعة، فالمهرجان ليس مجرد برنامج…

في العاصمة البلغارية صوفيا، حدث ذلك صيف عام 1991، كنتُ أجوب الطرقات محوّطاً بعدسة كاميرا “زينيت” السوفياتية الصنع، وباحثاً عن حكايات تحضرها الذاكرة لمادة التصوير الفوتوغرافي في المعهد العالي للسينما، باشراف المعلم رومن غيورغييف. كنا قد فرغنا للتو من تحويل حكاية أنطون تشيخوف “في صالون الحلاقة” إلى فيلم تلفزيوني قصير. حكايةٌ تنسج من السخرية الشفيفة أسئلة الوجود الإنساني. أمام واجهة المعهد (ناتفيز)، وقف الفنان والمخرج العر اقي طارق هاشم في مقدمة الكادر، وفتح فمه في صرخة مسرحية دافئة لتتناغم مع أفواه الممثلين البلغار المفتوحة خلفه على ملصق العرض. لم تكن مجرد التقاطة عابرة، بل كانت لحظة تكثيف سينمائي تتجاوز حدود الجغرافيا والمكان، وتختزل في تفاصيلها طاقات تعبيرية جبّارة تنبض بالحياة والتمرد الفني الجميل. تلك الأفواه المفتوحة لم تكن تصرخ، بل كانت تغني ربما أوبرا الحنين، أو ربما تعزف نشيد الشغف الأبدي للسينما والمسرح. لقد امتزج هنا الشاب الذي كانه طارق هاشم برفقة الجوقة البلغارية في حوار بصري حميم يسقط المسافات، وكأن الشارع البلغاري يتردد فيه أصداء حلاّق تشيخوف وشخوصه. هي لحظة جمّدتها العدسة السوفياتية الآفلة بعد حين لنستعيد عبرها طزاجة البدايات، ودفء الصداقة الفنية، وشهوة الخلق التي لم تنطفئ، لتظل الصورة شاهداً على زمنٍ كان فيه الفن صرخة حياة ملؤها الأمل.

فوتوماتون

مختارات

في عالم يتسابق نحو التسطيح والديماغوجيا، ويختزل روابط البشر في أرقام التكنولوجيا وشاشات الخوارزميات، يقف الكاتب البلغاري الحائز على جائزة بوكر الدولية غيورغي غوسبودينوف ليذكّرنا بالحقيقة الأزلية المتمثلة في أن الأدب هو الملاذ الأول والأخير للإنسان، ففي خطابه الملهم الذي ألقاه على منصة معرض الكتاب في مدينة غوتنبرغ السويدية مؤخراً،…

*حبّة كرز عند منعطف الطريق،تدحرجت حبّة كرزحتى استقرّتعند حذائي. انحنيتُ والتقطتُها.على قشرتهاأثرٌ صغيرمن أسنان عصفور. *مشجب منسي هذا،أو ما تبقّىمن فكرةٍ لم تكتمل. مُسنَداًعلى هواء السقف،يحتفظ بسرّه. في ناحيةٍلا يدلّ…

في مدينة مالمو السويدية، لم يكن المشهد مجرد افتتاح لمهرجان سينمائي، بل كان موعداً متجدداً مع الصورة والحلم وحب السينما، موعداً اجتمعت فيه وجوه عربية وأجنبية أتت من جغرافيات مختلفة، لتلتقي تحت سقف الفن السابع، وتستعيد ما تستطيع السينما أن تفعله حين تتحوّل إلى مساحة للذاكرة والحوار والاختلاف. أمام صالة…

انتهت الحرب.. يمكننا التفرّق يقول سون تزو في كتابه «فن الحرب»: «عندما تحاصر جيشاً، اترك له مخرجاً حتى لا يكون العدو عاجزاً». تبدو هذه النصيحة، للوهلة الأولى، تذكيراً بحدود القوة وضرورة تجنب دفع الخصم إلى اليأس، لكنها تفتح باباً أوسع…

هاشتاج ع الماشي

#

نعت جامعة بيرزيت ببالغ الحزن والأسى خريجها الصحفي والناشط الحقوقي #يوسف_خضر _حبش، الذي رحل مساء أمس الثلاثاء، 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في فرنسا التي نُقل إليها للعلاج، تاركاً وراءه مسيرة حافلة بالعطاء والنضال دفاعاً عن فلسطين وحقوق شعبها. كرّس الراحل سنوات من حياته للعمل الصحفي والحقوقي والنقابي، وجعل من قضيته الفلسطينية محوراً لجهوده ومواقفه، مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومناصراً لقضايا الشعوب وحقوق الإنسان، وساعياً إلى مواجهة الرواية الصهيونية وتعزيز التضامن الدولي مع فلسطين. كما عُرف باهتمامه بالدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين الفلسطينيين، إيماناً بدور الصحافة في نقل الحقيقة، وصون الحقوق، وإيصال صوت الفلسطينيين إلى العالم.