دافعت الباحثة والطبيبة السويدية في معهد مشفى كارولينسكا الجامعي ستيفاني بون عن فرضية طبية جديدة تفيد بأن النشاط البدني بعد علاج سرطان البروستاتا يزيد من فرص العيش لفترات أطول، ويضيف ستيفان:” إن عشرين دقيقة من المشي أو ركوب الدراجة في اليوم تزيد من هذه الفرص”.
معروف أن سرطان البروستاتا هو مرض السرطان الأكثر شيوعاً في السويد، إذ يُصاب به حوالي 10,000 رجل كل عام في البلاد، بالمقارنة مع أنواع السرطانات الأخرى، ومع ذلك هناك فرص لهزيمته، وهي فرص جيدة نسبياً، على الأقل إذا تمَّ تشخيصه واكتشافه في الوقت المناسب، ومعدل البقاء على قيد الحياة لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر سنوات تزيد مابين 83 – 92 بالمئة على التوالي.
كانت الباحثة والطبيبة بون جزءاً من فريق بحث في معهد كارولينسكا في سولنا (شمال العاصمة ستوكهولم) والذي تابع بين الأعوام 1997 – 2012 أربعة آلاف وستمائة وثلاثة وعشرين رجلاً مصاباً بسرطان البروستاتا بهدف معرفة ما إذا كان النشاط البدني يمكن أن يؤثر على فرصة العيش لفترات أطول بعد التشخيص، وقد تم تشخيص جميع الحالات في الدراسة بسرطان البروستاتا الموضعي حيث يقتصر الورم على البروستاتا.
وقد تمَّ تقسيم الرجال إلى فئات مختلفة وفقاً لعادات ممارسة الرياضة، وكان هناك نسبة من هؤلاء “المجهولين” لشرائح واسعة من المجتمع السويدي بالكاد يتحركون أو يمشون ويركبون الدراجات لمدة 20 دقيقة في اليوم، وهم كرسوا أنفسهم لممارسة التمارين البدنية الأكثر صعوبة بانتظام.
تضيف الباحثة بون:” ما توصلنا إليه هو أن الرجال الذين يمشون أو يركبون الدراجات يعيشون فترات أطول من أولئك الذين تحرَّكوا قليلاً، ونحن في الحقيقة لم ننظر إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، بل نظرنا فقط إلى أولئك الذين ماتوا من عواقب سرطان البروستاتا. إن حقيقة أن التمرين اليومي مفيد للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية ليس مشكوكاً به البتة، ولكنه مفيد أيضاً لهذا النوع من السرطان.
وتقول بون مدافعةً عن البحث:” بالنسبة للمجموعة الثانية التي كرَّست تدريباً بدنياً أكثر قسوة وتطلباً، فلم نجد أي صلة مفيدة هنا، لكن التمرين اليومي هو الذي أحدث فرقاً في إمكانية تلمس نتائج واضحة”.
أما عن إمكانية شرح النتائج التي توصل إليها فريق البحث في معهد مستشفى كارولينسكا، فتقول الباحثة والطبيبة ستيفاني بون :” هناك حاجة بطبيعة الحال لشرح الآليات الأساسية المعنية. لقد كان متوسط عمر الرجال عند تشخيص المرض 63.1 سنة، وحدثت 561 حالة وفاة خلال الدراسة البحثية التي كان منها 194 حالة سرطان بروستاتا محددة”.
