أظهر تقرير جديد صادر عن هيئة المعاشات السويدية أن رفع سن استحقاق المعاش التقاعدي الأدنى من 65 إلى 66 عاماً، والذي دخل حيّز التنفيذ في كانون الثاني2023، أدى إلى بقاء عدد أكبر من كبار السن في سوق العمل، سواء كانوا يعملون أو يبحثون عن عمل.
ونقلت صحيفة Aftonbladet عن المديرة العامة للهيئة آنا بيترسون ويستربيري قولها:“أكبر تأثير لاحظناه كان بين أصحاب الدخل المنخفض، ومن لديهم تعليم قبل المرحلة الثانوية، والمولودين خارج السويد“.
أثر مباشر على سوق العمل
يشير التقرير، وهو الثالث والأخير ضمن سلسلة دراسات حول رفع سن التقاعد إلى أن عرض العمالة ارتفع بنسبة 3.5 نقاط مئوية، بينما ارتفعت نسبة التوظيف فعلياً بمقدار 1.1 نقطة مئوية.
وتقول ويستربيري:“نستطيع أن نؤكد أن رفع سن التقاعد جعل المزيد من الأشخاص يعملون لفترة أطول. التقارير الثلاثة تؤكد التأثير نفسه وتعزّزه.”
تأجيل سحب المعاش… والعمل بدلاً عنه
ويكشف التقرير الأول أن العديد من كبار السن اختاروا تأجيل سحب معاشاتهم إلى ما بعد سن 66، خصوصًا أولئك الذين يعتمدون على دعم الدخل الأساسي (grundskydd) ولا يحصلون عليه قبل بلوغهم السن الجديدة. حتى الذين لا يعتمدون على هذا الدعم، ويمكنهم اختيار موعد سحب المعاش بحرّية، فضّل كثير منهم التأجيل أيضاً.
من الأكثر تضررًا؟
التقرير الجديد يوضح أن تأثير رفع السن طال جميع الفئات، لكن وضوحه كان أكبر بين:
- أصحاب الدخل المنخفض
- ذوي التعليم المحدود ما قبل الثانوي
- المهاجرين والوافدين الجدد
وتوضح المديرة العامة:“الأمر مرتبط غالباً باضطرار هذه الفئات إلى تأجيل تلقي الدعم الأساسي لعام إضافي. لذلك يستمرون في العمل من 65 إلى 66 عاماً. لكننا نرى أيضاً أن التأثير شمل فئات الدخل المتوسط.”
المرحلة الأولى فقط… والتأثير سيزداد
وترى الهيئة أن الأرقام الحالية تمثل التأثيرات الأولية فقط مع بداية تطبيق الإصلاح، وتتوقع أن تزداد قوته لاحقاً:“مع مرور الوقت وزيادة الوعي بالسن الجديدة وقواعدها، نتوقع أن تتضح التأثيرات أكثر“.
