في مشهد سياسي مشحون تتسارع فيه الحسابات وتحتدم التصريحات، يرى قادة حزب ديمقراطيي السويد (SD) أن حزب الليبراليين لن يتمكن من الصمود طويلاً أمام الضغوط، وأنه سيعود – عاجلاً أم آجلاً – للتراجع عن قراره الرافض لمشاركة وزراء من SD في الحكومة المقبلة.
فبعد ساعات من إعلان زعيمة الليبراليين سيمونا موهامسون تمسّكها بخط الحزب: لا لوزراء من SD، ولكن نعم لاتفاق جديد ضمن معسكر تيدو إذا سمحت نتائج الانتخابات- جاء الرد من اليمين المتشدد حاداً وواثقاً، فقد علّق زعيم SD جيمي أوكيسون قائلاً:“ من الصعب أن أتوَّقع حصولهم على أصوات دعم، خاصة بعد كل هذا التذبذب الذي أظهروه“. وأضاف متحدّياً: “إذا بقينا الحزب الأكبر في هذا التحالف، فمن غير المعقول أن نكون نحن الطرف الذي يُطلب منه التراجع“.
الرسالة كانت واضحة: الكرة في ملعب الليبراليين
قيادات أخرى في SD كررت النبرة نفسها، فزعيمة الكتلة البرلمانية ليندا ليندبرغ قالت صراحة:” عليهم أن يغيّروا موقفهم ببساطة”. أما رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية توبياس أندرسون فذهب أبعد، مشكّكاً في قدرة الليبراليين أصلاً على دخول البرلمان بينما يحوم الحزب حول نسبة 2% في استطلاعات الرأي:” لا أعتقد أنني سأخاطر بوضع أموالي على أنهم سيدخلون البرلمان”.
لا أصوات دعم… ولا أوراق إنقاذ
التأكيد الأكثر حسماً جاء من أوكيسون نفسه حين قال:« من غير الممكن أن يحصل الليبراليون على أصوات دعم منَا. إن كانوا يرفضون الحكومة التي نسعى إلى تشكيلها، فكيف نتوَّقع أن نساعدهم على النجاة انتخابياً؟».
حتى في ملف الهجرة، أحد أكثر الملفات حساسية واختلافاً بين الحزبين شدد المتحدث باسم SD في شؤون الهجرة لودفيغ آسبلينغ على أن تعاون الطرفين كان ناجحاً، معتبراً قرار الليبراليين «غريباً بعض الشيء»، ومكرّراً أن أي دعم انتخابي لهم «غير وارد».
بالطبع، ختمت صحيفة Expressen تقريرها بأن في الأفق، يلوح سؤال واحد:” هل يتمسّك الليبراليون بموقفهم المبدئي، أم يفتحون الباب مجدداً لتحالف قد يحدد مستقبل اليمين السويدي بأكمله؟“.
