كشفت تفاصيل جديدة حول الشاب البالغ من العمر 33 عاماً، والمحتجز حالياً في السويد بتهمة التجسس، عن حالة من القلق والارتياب سبقت اعتقاله بنحو عام تقريباً. ووفقاً لشهادات حصرية، كان الرجل يشعر بأنه مراقب بشكل دائم، وأن أجهزته الإلكترونية قد تعرَّضت للاختراق.
لقاء مفاجئ في “مقهى“
بدأت تفاصيل الرواية في ربيع عام 2024، عندما تواصل المشتبه به مع أحد المصادر التابعة لصحيفة Expressen . ورغم عدم وجود سابق معرفة بينهما، إلا أن الشاب أصرَّ على اللقاء، وظهر فجأة عند باب منزل المصدر بعد ساعة واحدة فقط من المكالمة الهاتفية.
خلال لقاء استمر نحو ساعة في أحد المقاهي، بدا الشاب “مضطرباً” و”بارانوياً” (يعاني من جنون الارتياب). وادعَّى حينها أنه ملاحق من قبل أجهزة الاستخبارات السويدية، وهو ذات الادعاء الذي قدمه لاحقاً في بلاغ رسمي إلى وكيل المظالم البرلماني .
خلفية عسكرية واختراق إلكتروني
أفصح المشتبه به خلال اللقاء عن معلومات حول خلفيته، مشيراً إلى أنه:
- أدى الخدمة العسكرية وكان موظفاً في القوات المسلحة السويدية.
- فشل في اجتياز الفحص الأمني المطلوب للاستمرار في عمله.
- .يعتقد أن سبب استبعاده يعود إلى خلفيته العائلية، حيث أن أحد أقاربه المقرّبين ينحدر من إيران، وهي دولة تضعها القوات المسلحة على “القائمة السوداء” للزيارات.
وبصفته خبيراً في “الأمن السيبراني“، زعم الشاب أنه رصد آثاراً تقنية تؤكد دخول جهات خارجية إلى حاسوبه الشخصي واختراق هاتفه المحمول. وتساءل خلال حديثه عما إذا كانت القوات المسلحة أو “مكتب الاستخبارات الخاصة” هم من يقفون وراء هذه الملاحقة.
اعتقال وتحقيقات “حساسة للغاية“
انتهت رحلة الشاب مع “الارتياب” بالاعتقال الفعلي في 4 كانون الثاني 2026، حيث وجهت إليه تهمة التجسس خلال الفترة ما بين 1 كانون الثاني 2025 وتاريخ القبض عليه.
من جانبه، نفى المتهم ارتكاب أي جريمة. وصرَّح المدعي العام الأقدم، ماتس ليونغكفيست، بأن “التحقيقات حسّاسة للغاية”، مؤكداً أن المحكمة وافقت على طلب احتجازه نظراً لخطورة القضية، مع الامتناع عن تقديم مزيد من التعليقات في الوقت الراهن.