احتشد المئات في ساحة “سيرجل تروج” وسط العاصمة ستوكهولم، مساء اليوم الأحد، في وقفة تضامنية لإضاءة الشموع والوقوف دقيقة صمت تكريماً لامرأتين قتلتا بوحشية خلال عطلة عيد الميلاد في مدينتي “بودن” و“رونينغه“. وشهدت الفعالية مشاركة رسمية واسعة بحضور عدد من الوزراء، بالإضافة إلى شخصيات عامة من بينها عضوة لجنة تحكيم برنامج “إيدول” كاتيا موسالي.
جرائم هزّت المجتمع السويدي
تأتي هذه التحركات الشعبية، التي امتدت لتشمل مدن غوتنبرغ، مالمو، فيسبي، وفاربرغ وغيرها، احتجاجاً على تصاعد العنف ضد المرأة، ففي 25 كانون الأول 2025، شهدت مدينة “بودن” هجوماً دموياً أسفر عن مقتل امرأة في الخمسينيات من عمرها داخل منزلها، وإصابة ابنتيها المراهقتين بجروح خطيرة. وأشارت التحقيقات إلى أن الجاني (22 عاماً)، الذي قُتل لاحقاً برصاص الشرطة، دخل المنزل بعد تواصله مع الضحية عبر إعلان بيع على الإنترنت (فيسبوك).
- كذلك اختفت شابة في العشرينيات من عمرها في “رونينغه” جنوب ستوكهولم بين 26 و27 ديسمبر. وعثرت الشرطة على جثتها لاحقاً، فيما تمَّ اعتقال شاب (26 عاماً) للاشتباه في ارتكابه جريمة القتل وانتهاك حرمة الموتى.
تحرك حكومي وحملات تبرع
من جهته وصف وزير العدل، غونار سترومر، هذه الأحداث بأنها “فشل ذريع“، مؤكداً على ضرورة تعزيز حماية النساء في المجتمع.
وفي سياق متصل، لاقت حملات التبرع التي أطلقتها كاتيا موسالي وآسا يانسن استجابة فاقت التوقعات. وتهدف هذه المبادرات إلى تقديم دعم مالي لابنتي الضحية في “بودن” لتخفيف أعباء الحياة عنهما بعد الصدمة، بالإضافة إلى تغطية تكاليف جنازة ضحية “رونينغه”. وقالت موسالي في تصريح لـ “Nyheter24”: “الجميع تأثر بمصير هذه الشابة، فهي فتاة عادية كانت في طريقها للمنزل، وقصتها مسَّت حياة كل واحد منا”.
