بدأ الأمر باكتشاف غير متوقع، فثمة باحثون سويديون كانوا يعملون على لقاح ضد النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفي أثناء سعيهم لتحقيق ذلك، تكتب صحيفة Expressen في عددها الصادر اليوم توصلوا إلى اكتشاف ثوري هو الأول من نوعه على مستوى العالم أدى الآن إلى نوع جديد من العلاج يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بهذه الأمراض.
يقول يان نيلسون أستاذ أبحاث القلب والأوعية الدموية التجريبية وكبير الأطباء في مستشفى سكونة إن العلاجات المتاحة اليوم للنوبات القلبية والسكتات الدماغية تعمل على تقليل عوامل الخطر، ولكن حتى الآن لم نتوصل إلى أي أدوية تعالج المرض نفسه. وللمضي قدماً، يجب معالجة عملية المرض في جدار الأوعية الدموية، ونحن الآن أول من يطوّر علاجاً على مستوى العالم يعمل على تحقيق ذلك بالضبط.
وفي هذا الصدد كان يان نيلسون، يبحث بالتعاون مع زملائه، في تصلّب الشرايين وآلياته الكامنة، وهو مجال بحثي مهم، إذ يعاني عشرات الآلاف من الأشخاص في السويد سنوياً من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية بسبب تصلب الشرايين. يضيف نيلسون “يعاني الكثير من الأشخاص من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية على الرغم من تلقيهم العلاج بالأدوية المتاحة، ويموت الكثيرون”.
ووفقاً لمصادر طبية مطلّعة يعمل نيلسون وفريقه البحثي على أساس نظرية مفادها وجود أجسام مضادة طبيعية تُنظّف الأوعية الدموية، وبناءً على ذلك، طوّروا جسماً مضاداً قادراً على التعرّف على الكوليسترول الضار الموجود في جدار الأوعية الدموية، و”تنظيفه” ببساطة.
– لقد جرّبناه الآن على البشر، ويبدو أنه فعّال للغاية. وتُظهر دراستنا أن العلاج الجديد قلّل من خطر الوفاة بنوبة قلبية بنسبة 50% لدى من يعانون من درجة عالية من الالتهاب في الأوعية الدموية، كما يوضح يان نيلسون.
وقد يكون لهذا الاكتشاف أهمية بالغة في علاج مرضى القلب، وقد أثار اهتماماً عالمياً، فهو خرق علمي كبير وثوري في هذا المجال.
