ستُشكّل مقاتلات جاس غريبن قريباً تهديداً أكبر بكثير لروسيا، إذ سيتم تزويد الطائرة القتالية، في وقت أبكر من المخطط له سابقاً، بصاروخ كروز تاوروس (Taurus)، القادر على ضرب أهداف على مسافة تزيد عن 500 كيلومتر. ويقول قائد سلاح الجو السويدي يوناس ويكمان: «إنها قدرة بالغة الأهمية وخطوة كبيرة بالنسبة لنا».
ومع إدماج صاروخ الكروز الألماني–السويدي «تاوروس»، تكتسب مقاتلة غريبن قدرة هجومية جديدة ذات أهمية استراتيجية كبرى. ويبلغ وزن الصاروخ نحو 1400 كيلوغرام، وطوله خمسة أمتار، ويتميّز بمدى يتجاوز 500 كيلومتر، ما يمكّنه من تهديد أهداف عسكرية عميقة داخل الأراضي الروسية. وقد صُمّم صاروخ «تاوروس» لاستهداف المنشآت الأرضية المحصّنة، مثل الملاجئ ومراكز القيادة.
وكانت عدة وسائل إعلام قد أفادت في شباط الماضي بأن دمج الصاروخ مع مقاتلات غريبن مخطط له عام 2028، غير أن قائد سلاح الجو أكدَّ أن ذلك سيتم في وقت أقرب، دون تحديد موعد دقيق.
وأضاف ويكمان في تصريح نقلته عنه صحيفة Expressen: «قمنا بمراجعة خطط الإدخال، وهي عملية معقدة نسبياً. فالأمر لا يقتصر على دمج السلاح تقنياً في الطائرة، بل يشمل أيضاً تطوير قدراتنا التكتيكية والعملياتية. هذا الإدخال الشامل، تقنياً وتكتيكياً، قررنا تسريعه».
تعزيز قدرات سلاح الجو
ويعزو ويكمان تسريع الجدول الزمني إلى تعاون أوثق بين الجهات المعنية، بما في ذلك سلاح الجو السويدي، وهيئة العتاد الدفاعي، وشركة «ساب»، وسلاح الجو الألماني.
وأضاف قائلاً في نفس السياق: «ما نقوم به الآن، وهو تغيير مهم برأيي، هو تقليص فترات الشراء والتطوير. نعمل بشكل أكثر قرباً وتنسيقاً، ونُنجز مراحل العمل بالتوازي، ما يجعل العملية أكثر كفاءة ويقلّص الزمن اللازم».
وفي ظل إعادة تسليح دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، واتفاقها هذا الصيف على تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035، أكدَّ ويكمان وجود توقع سياسي واضح بأن يعزز سلاح الجو السويدي قدراته ويسهم بشكل أكبر في الدفاع الجماعي للحلف.
«قدرة حاسمة»
وشرح قائد سلاح الجو أهمية الدفاع الهجومي بتشبيه يقول فيه إنه «من الأفضل إصابة الرامي، لا الاكتفاء بمحاولة صدّ السهام». وتابع قائلاً: «هذه قدرة محورية وجزء من تطوير قدراتنا كحليف في الناتو. إنها خطوة كبيرة بالنسبة لنا. في السابق كانت قدراتنا تتركز على الدفاع الجوي فقط». وختم بالقول: «من أكثر الوسائل فاعلية للردع والدفاع معاً هو امتلاك القدرة على تهديد من يهددنا. هذه القدرة تحظى بأولوية عالية لدينا، ومع تدهور الوضع الأمني تصبح الحاجة إلى إدخالها في أسرع وقت ممكن أكثر إلحاحاً».
