لا يزال الغموض يحيط بمكان وجود الفائزة بجائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، إذ كان من المقرر أن تتسلّم جائزتها اليوم الأربعاء، لكن معهد نوبل أعلن أنه لا يعرف أين توجد، فيما تم إلغاء المؤتمر الصحفي التقليدي الذي يسبق الحفل.
ماتشادو، وهي قيادية بارزة في المعارضة الفنزويلية، لم تظهر علناً منذ 9 كانون الثاني، حين ألقت خطاباً خلال مظاهرة في العاصمة كاراكاس، قبل أن تختفي عن الأنظار تماماً. حتى أفراد عائلتها لم يتمكنوا من لقائها، وهم بدورهم ينتظرون وصولها إلى أوسلو.
وقالت والدتها كورينا باريسكا بيريث لقناة “NRK” النرويجية: “أنا بخير، لكنّ الأمر يحمل مشاعر كثيرة في داخلي.”
وتتواجد والدة ماتشادو في أوسلو برفقة ابنتها وأبنائها الاثنين وعدد من أفراد العائلة. وأكدوا لـ للقناة أنهم لم يروها منذ عيد الميلاد 2023، وليس من المؤكد أنهم سيتمكنون من لقائه في أوسلو أيضاً
رحلة محاطة بالسرية
قال كريستيان بيرغ هارفيكن، سكرتير لجنة نوبل، والذي سبق أن أعلن حصوله على تأكيد بحضورها، إن من “المرجح” أن تظهر ماتشادو في قاعة بلدية أوسلو اليوم الأربعاء. وأضاف: “لكن من الممكن ألا تتمكن من الوصول في الوقت المناسب، ولدينا بدائل في هذه الحالة، مثل أن تتسلّم عائلتها الجائزة نيابة عنها.”
وتشير تقارير قناة “NRK” إلى أن رحلة ماتشادو إلى أوروبا محاطة بدرجة عالية من السرية، خصوصاً أن لديها حظر سفر ولا تملك جواز سفر صالحاً. وتقول مصادر للقناة إنها ربما حصلت على مساعدة من الولايات المتحدة لمغادرة فنزويلا عبر بورتوريكو.
اتهامات من الحكومة الفنزويلية
كان المدعي العام الفنزويلي طارق ويليام صعب قد صرّح في تشرين الثاني الماضي بأن الحكومة تعتبر ماتشادو “فارّة من العدالة” إذا وصلت إلى أوسلو، في إشارة إلى ملاحقات قانونية ضدها في بلدها.
وتؤكد وكالات الأنباء أن ثلاثة رؤساء من أميركا اللاتينية، رئيس الأرجنتين خافيير ميليي، ورئيس الإكوادور دانييل نوبوا، ورئيس باراغواي سانتياغو بينيا أعلنوا حضورهم حفل جائزة نوبل للسلام. جميعهم، مثل ماتشادو، أعربوا سابقاً عن دعمهم للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
يُذكر أن ماتشادو سبق لها وأن كتبت على منصة (X ) لدى إعلان فوزها بالجائزة: “نحن نعوّل على الرئيس ترامب في معركتنا من أجل الديمقراطية والحرية في فنزويلا، وفي مواجهة ما وصفته بـ”حكم نيكولاس مادورو الاستبدادي”.
