كشف تقرير جديد عن مخاطر كبيرة مرتبطة بالاقتراض والإقراض بين الأفراد عبر مجموعات “فيسبوك” التي أصبحت شائعة الاستخدام. وأكدَّ تحقيق جديد أجرته شركة “سامبلا” السويدية للوساطة في القروض أن آلاف السويديين يبحثون عن قروض في مجموعات متنوعة على “فيسبوك”. هذا التوجه يأتي بهدف تغطية النفقات الضرورية مثل الإيجار، والطعام، والفواتير، وشراء الأدوية.
لكن القروض التي تتم بين الأفراد تفتقر إلى التنظيم من قِبل السلطات أو المؤسسات المالية. وهذا يؤدي إلى وقوع طالب القرض في وضع تبعية ويضطر إلى قبول أسعار فائدة “باهظة”.
وأشار دافور فوليتا، المتحدث باسم الشؤون الاقتصادية الخاصة في وكالة تحصيل الديون السويدية، في بيان صحفي صادر عن “سامبلا”: “عندما لا يتم إجراء أي شكل من أشكال فحص الائتمان، يصبح هذا بمثابة طريق سريع لمزيد من الإفراط في المديونية”.
طلبات للحصول على 500 كرونة لشراء الطعام
قد تكون صيغة الطلب كالتالي في إحدى أكبر مجموعات الإقراض بين الأفراد في السويد على “فيسبوك”: “أبحث عن قرض بقيمة 500 كرونة للطعام ومواد النظافة. سيتم سداده في الثامن والعشرين من الشهر. لدي وظيفة ثابتة ودفعت دائماً في الموعد المحدد”.
ووفقاً للتحقيق، يبلغ عدد أعضاء المجموعة أكثر من 10,000 عضو، وهي موجودة على “فيسبوك” منذ عام 2016. كما يظهر التحقيق أنه يتم نشر أكثر من 1,000 منشور شهرياً يطلب إمكانية الحصول على قروض بين الأفراد.
في العادة، تتراوح هذه القروض بين مبالغ صغيرة، حوالي 1000 كرونة سويدية. يتم الدفع عادةً عبر تطبيق “سويش” .
وفي حين أن بعض المجموعات تحظر فرض الفوائد، إلا أن هذا ليس هو الحال مع جميعها.
وبحسبNyheter 24 فإن “سامبلا” ذكرت في بيانها الصحفي ما يلي: “في إحدى المجموعات، يُكتب أن المُقرض مسموح له بفرض فائدة قصوى تصل إلى 50%. يمكن مقارنة ذلك بالحد الأقصى للفائدة المفروض على القروض الاستهلاكية، والذي ينص على ألا تتجاوز الفائدة سعر الفائدة المرجعي + 20 نقطة مئوية. كما تشير إحدى المجموعات إلى أنه يمكن الحصول على مساعدة لاقتراض المال بالرغم من وجود سجل ديون نشط لدى وكالة تحصيل الديون.
مخاطر كبيرة للمقرض والمقترض
وانتقد دافور فوليتا من وكالة تحصيل الديون هذا النوع من وساطة القروض بشدة. وأوضح في البيان الصحفي أن هناك مخاطر متعددة على كل من طالب القرض والمقرض، تشمل عمليات الاحتيال وسوء استخدام الهوية.
يُعزى ذلك إلى عدم قدرة المقرض على التأكد من هوية الشخص الذي يقرضه المال. وأوضح أنه قد يكون شخصاً نزيهاً، ولكنه قد يكون أيضاً عضواً في عصابة إجرامية أو شخصاً يعاني من مشاكل إدمان.
وقال فوليتا: “هناك أيضاً العديد من المخاطر الواضحة لمن يبحث عن قرض بهذه الطريقة”. بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون السداد، قد تتحول عمليات التحصيل غير المنظَّمة إلى واقع يشتمل على ضغوط وتهديدات.
