شهد وسط ستوكهولم مساء السبت ظهوراً علنياً لعناصر من جماعة Aktivklubb النازية، حيث سار العشرات منهم وهم ملثمون عبر شوارع المدينة مردّدين شعارات عنصرية من بينها:“السويد للسويديين” و“وطنيون سويديون فخورون”.
ووفقاً للتقديرات، شارك نحو سبعين شخصاً–معظمهم من الرجال الشباب-في المسيرة التي امتدت لأكثر من ساعة، بدءاً من كارلابلان وصولاً إلى كنيسة ريدارهولمن. وكانت الشرطة ترافق المجموعة أثناء تحركها عبر بعض أكثر شوارع ستوكهولم رقياً.
وقال المتحدث باسم شرطة ستوكهولم روبرت سينّردال:“إنها تجمّع عام غير مرخّص يتحرك على طول ستراندفاغن.”
لماذا لم تُفكّك الشرطة المسيرة؟
خلال المسيرة، وُجّهت للشرطة أسئلة من قبل صحيفة Aftonbladet حول سبب عدم تفريق التجمّع رغم أنه بلا تصريح. وردّ سينّردال قائلاً:“ لكل شخص الحق في السير في الشارع. لدينا حرية التعبير في السويد، ولا يحتاج المرء إلى تصريح للتعبير عن رأيه ما دام ملتزمًا بقانون النظام العام”.
وأضاف سينّردال أن الشرطة تابعت الوضع عن قرب، ولم تجد سبباً للتدخل أو تفريق المسيرة، مؤكداً بعد انتهائها أن الحدث “مرَّ بهدوء” من وجهة نظرهم.
استفزازات من المشاركين… وردود فعل غاضبة
على طول الطريق، وقف عدد من المارة في حالة ذهول، بينما بادر آخرون إلى التصوير أو الردّ على الهتافات. ففي كونغسترادغوردن، وقفت امرأة ورفعت إصبعها الوسطى نحو المشاركين صارخة:“ !Fuck you ”
وفي المقابل، فتح أحد السكان نافذته على شارع ستراندفاغن وحيّا المشاركين بتحية نازية قبل أن ينضم إلى الهتافات.
كما صاحت أم كانت تمسك بيد ابنتها: “يجب أن تخجلوا!”
خلفية الحدث: ذكرى 30 تشرين الثاني
كانت شرطة ستوكهولم قد أعلنت مسبقاً استعدادها لاحتمال حدوث تحركات لليمين المتطرف خلال عطلة نهاية الأسبوع، تزامناً مع ذكرى وفاة الملك كارل الثاني عشر (30 تشرين الثاني)، وهي مناسبة تحظى باهتمام تقليدي داخل الأوساط اليمينية المتطرفة.
الختام: صورة جماعية وهتاف “Hell seger”
عند وصول المجموعة إلى كنيسة ريدارهولمن بعد الساعة السابعة مساءً بقليل، توقفت لالتقاط صورة جماعية باستخدام مشاعل دخانية حمراء. وسمع بعض المشاركين يصرخون:“Hell seger” — وهي صيغة سويدية تقليدية مرتبطة بالتحية النازية.
بعد ذلك اقتادت الشرطة المجموعة باتجاه محطة مترو المدينة القديمة. وعندما سُئل أحد الضباط عمّا إذا كانت الشرطة ستتابعهم داخل المترو، ردّ قائلاً:
“لا. لدينا كاميرات في المترو يمكننا بواسطتها رصد تحركاتهم”.
