يثير المقترح الحكومي بسحب الجنسية من قادة العصابات المنظمة قلقاً واسعاً لدى الكثير من المهاجرين، رغم أن القرار يستهدف–وفق التصريحات الرسمية–“فئة محدودة للغاية” من المدانين بجرائم خطيرة تمسّ أمن الدولة. إلا أن الأثر الرمزي والسياسي لهذا النوع من التشريعات يتجاوز الفئة المستهدفة، ليصل إلى شعور مجتمعات المهاجرين بمكانتهم القانونية والاجتماعية في البلاد.
أول ما يلفت الانتباه هو أن المقترح يخلق فصلاً قانونياً بين السويديين بالولادة والذين اكتسبوا الجنسية لاحقاً، إذ يمكن–وفق القانون الجديد–سحب الجنسية من حاصل عليها بالتجنس إذا كان يحمل جنسية أخرى. هذا التمييز يجعل الكثير من المهاجرين يشعرون بأن جنسيتهم “مشروطة”، رغم أنهم استوفوا كل متطلبات الاندماج والإقامة والعمل ودفع الضرائب.
كما يخشى البعض من أن يؤدي النقاش السياسي المكثّف حول “تجريد المجرمين من الجنسية” إلى وصم جماعي، وربط المهاجرين ككتلة واحدة بالجريمة المنظمة، رغم أن الإحصاءات تشير إلى أن الغالبية الساحقة من المهاجرين يعيشون حياة قانونية ويساهمون في الاقتصاد والمجتمع.
في المقابل، يرى آخرون أن التشريع قد يعزز الثقة المجتمعية، إذا أُحسن تطبيقه، عبر فصل المجرمين عن المواطنين الملتزمين بالقانون، وبالتالي خلق بيئة أكثر أمانًا في مناطق الهجرة.
لكن التحدي سيبقى في كيفية صياغة القانون وتنفيذه دون المساس بحقوق الأفراد أو خلق شعور بعدم المساواة، لأن الإحساس بالأمان القانوني هو أساس نجاح الاندماج في المجتمعات المتنوعة مثل السويد.