يعتزم حزب ديمقراطيي السويد سجن وترحيل جميع من ينتمون إلى العصابات الإجرامية. هذه الرسالة قدَّمها هنريك فينغي من الحزب كمقترحٍ قبل اجتماع الغد مع وزير العدل غونار سترومر وجميع الأحزاب البرلمانية. ويقول: “هذه هي الضربة القاضية للعصابات الإجرامية”.
من جهة أخرى يستضيف وزير العدل، غونار سترومر من حزب المحافظين، غداً الأربعاء جميع الأحزاب في البرلمان. يأتي هذا الاجتماع رداً على دعوة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، لإبرام اتفاق مدته عشر سنوات بشأن العصابات. ومن المتوقع أن تقدّم جميع الأحزاب في الاجتماع مقترحات تتعلق بالجنسية، وتجنيد الشباب الجدد في المنظمات الإجرامية.
تجريم الانتماء إلى العصابات
إلى ذلك يشارك هنريك فينغي، رئيس لجنة العدل في حزب ديمقراطيي السويد، والذي غالباً ما يُشار إليه على أنه ولي عهد جيمي أوكيسون، في الاجتماع بمقترح جديد تماماً، يُعرف داخلياً باسم “ساكس” ، وهو اختصار لـ “أساليب عمل خاصة ضد التجمّعات الإجرامية”
سيصبح هذا المطلب محورياً في حملة حزب ديمقراطيي السويد الانتخابية، وأكدَّ فينغي أنه “سيتأكد” من تحويله إلى واقع وجعله جزءاً من اتفاق “تيدو” جديد إذا استمرَّت الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد في الحكم بعد عام 2026.
عملياً، وبحسب صحيفة Expressen التي نقلت الخبر يسعى الحزب إلى جعل الانتماء إلى منظمة إجرامية جريمة جديدة. يجب أن يخضع جميع الأعضاء إمّا للسجن، بمدة تصل إلى السجن المؤبد، أو للترحيل، حسب جنسيتهم.
- العضو في العصابة الذي يحمل جنسية مزدوجة سيُجرّد من جنسيته السويدية – ويُرحَّل.
- الشخص الذي يحمل الجنسية السويدية فقط سيُزجّ به في السجن.
وأضاف فينغي: “ليس مطلوباً أن يرتكب المرء أي جريمة جديدة. بل إن حقيقة كون المرء جزءاً من تجمّع إجرامي هي في حد ذاتها سبب كافٍ”. ويضيف: “سيتم حبس جميع النشطين في العصابات الإجرامية، وفي الحالات التي يمكن فيها ذلك، سيتم ترحيلهم”. ويؤكد: “هذا هو الإجراء الأقوى الذي يمكن تنفيذه على الإطلاق في النظام القضائي الذي نوجد فيه”.
الدليل سيكون قائمة الشرطة التي تضم أسماء الأشخاص المنتمين إلى العصابات، ويوجد اليوم حوالي 17,500 شخص مسجلين فيها. ليس واضحاً العدد الدقيق الذي قد يتأثر بالترحيل بسبب المشاركة في منظمة إجرامية، نظراً لعدم اليقين بشأن عدد أفراد العصابات الذين يحملون جنسية مزدوجة. وقhل فينغي: “نتوقع أن يكونوا 3000 على الأقل في جميع الأحوال”.
ووفقاً لهنريك فينغي، فإن الإجراء سيحمي الأطفال من الانجرار إلى العصابات، ولكنه سيضرب في المقام الأول البالغين الذين يستغّلون الشباب لأغراض إجرامية. ورأى فينغي أن تحديد الحد الأدنى لسن الجريمة الجديدة يحتاج إلى تحقيق، لكنه يعتقد أن 18عاماً قد يكون مناسباً.
وشدَّد فينغي على أن مقترح ديمقراطيي السويد “سيشكل ضربة قاضية للعصابات”، حيث يرى أنه مصمم مباشرة ليناسب الظروف السويدية. وأضاف إنه يمكن تشبيهه بقوانين المافيا الإيطالية أكثر من تشريعات “ريكو” الأمريكية.
وأوضح: “تشريعات ريكو تستند إلى ربط المنظمة بجريمة صريحة. أنت تُدان بارتكاب جريمة، وليس للمشاركة في جريمة العصابات. ما نقوم به هنا هو أننا ننشئ جريمة جديدة وهي المشاركة في جريمة العصابات”.
تيريزا كارفاليو، المتحدثة باسم الشؤون القضائية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، لم تبدُ متأثرة بالمقترح. وقالت في تصريح لها: “يبدو أن حزب ديمقراطيي السويد قد نسي أننا بالفعل في طريقنا لتجريم المشاركة في العصابات وسحب الجنسية”. ووفقاً لكارفاليو، فإنه “من البديهي” أن يُسجن المجرمون المنتمون للعصابات، وأن يُرحَّل غير المواطنين.
