يشهد متحف Spritmuseum في ستوكهولم إقبالاً واسعاً منذ افتتاح معرضه الجديد “Made in Sweden”، الذي يُعد واحداً من أبرز المعارض الثقافية الممتدة لعام 2026، لما يقدّمه من رحلة حسية وثقافية داخل عالم المشروبات الحرفية السويدية.
المعرض، الذي يمتد على عدة قاعات تفاعلية، يسلّط الضوء على النهضة الكبيرة التي تشهدها السويد في مجال الإنتاج الحرفي للمشروبات، بدءاً من النبيذ المصنوع من الفواكه المحلية، مروراً بمشروبات السايدر التقليدية، ووصولاً إلى المشروبات الغازية الطبيعية التي ابتكرها منتجون مستقلون في السنوات الأخيرة.
تجربة متعددة الحواس
يعتمد المعرض على عروض بصرية وصوتية تمكّن الزائر من متابعة دورة حياة كل مشروب منذ لحظة زراعة الثمار وحتى خروجه إلى الأسواق. وتتيح الشاشات التفاعلية مقابلة افتراضية مع عدد من المنتجين المحليين الذين يقدّمون رواياتهم الشخصية عن العمل، التحديات، والأفكار التي قادتهم لصناعة هوية مشروب “سويدية خالصة”.
كما يضم المعرض قسمًا مخصّصاً لعرض الأدوات التقليدية المستخدمة في صناعة السايدر والنبيذ شمال السويد، إلى جانب ركن يشرح للزوار “لغة النكهات” وكيفية تمييز جودة المشروب من خلال عناصر الرائحة والقوام.
إحياء التراث وتشكيل هوية جديدة
ما يميّز “Made in Sweden” أنه لا يسلّط الضوء على المنتجات فحسب، بل يضعها ضمن سياق ثقافي واقتصادي أوسع، إذ يشير إلى دور الحرفيين الشباب في إعادة إحياء هذا القطاع وخلق موجة جديدة من الإنتاج الصغير عالي الجودة، في وقت يتزايد فيه الطلب على المنتجات المحلية والمستدامة.
وتقول إدارة المتحف إن المعرض يهدف إلى تعريف الجمهور بالقصص الإنسانية خلف هذه الصناعة، وتقدير الجهود التي يبذلها المنتجون المستقلون من أجل خلق طابع “سويدي صرف” في عالم تنافسي تهيمن عليه الشركات الكبرى.
وجهة ثقافية شتوية
يتوَّقع المتحف أن يواصل المعرض جذب الزوار خلال فصل الشتاء بفضل طابعه الثقافي والتجريبي، ليصبح محطة أساسية للسكان المحليين والسياح الباحثين عن تجربة مختلفة تجمع بين التراث والابتكار في قلب العاصمة السويدية.
