ذكرت صحيفة Aftonbladet الواسعة الانتشار أن قادة ائتلاف “تيدو” (Tidö-samarbetet) ورؤساء أحزاب بارزون في التكتل الحكومي، عقدوا اجتماعاً سرياً غير معلن في هاربشوند (Harpsund)، المقر الصيفي لرئيس الوزراء. ويأتي هذا اللقاء بهدف رئيسي هو تعزيز التماسك الداخلي والتخطيط للمراحل المقبلة، وخاصةً الاستعداد لحملة الانتخابات المقبلة.
خلفية الأزمة وتعزيز الوحدة
يأتي الاجتماع في وقت شهد فيه ائتلاف “تيدو” خلافات صعبة، تمثلت بشكل أساسي في “جمود” بين حزب ديمقراطيي السويد (Sverigedemokraterna) وحزب الليبراليين (Liberalerna).
ولإظهار الوحدة، كان رئيس الوزراء أولف كريسترسون (Ulf Kristersson) زعيم حزب المحافظين، قد زار مؤخراً مؤتمري الحزبين (ديمقراطيو السويد والليبراليين) اللذين عقدا في نهاية الأسبوع.
ووفقاً لمصادر مطلعة، شارك في القمة السرية جميع قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف. كما حضر الاجتماع رؤساء مكاتب التنسيق التابعة للأحزاب داخل المستشارية الحكومية (Regeringskansliet)، بالإضافة إلى عدد من كبار السياسيين الآخرين من كل حزب.
الجدول الزمني والتخطيط الاستراتيجي
وبحسب الأنباء فقد شمل جدول أعمال القمة التخطيط المستقبلي لحملة الانتخابات. وذكر أحد المصادر أن توقيت الاجتماع الحالي يعود إلى انتهاء جميع مؤتمرات الأحزاب، مما يتيح للأحزاب التركيز بالكامل على الدخول في الحملة الانتخابية.
كما يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه وسيلة لـ “لحم” أطراف ائتلاف “تيدو” معاً وإتاحة الفرصة للتواصل الاجتماعي بين القادة.
وبعد أسبوعين، من المقرر أن يجتمع قادة ائتلاف “تيدو” مرة أخرى في منزل رئيس الوزراء أولف كريسترسون في سترينغناس (Strängnäs)، وهي دعوة كان كريستيرشون قد وجهها خلال المؤتمر العملي لحزب المحافظين في تشرين الأول الماضي.
رئيس الوزراء يؤكد ويوضح الهدف
وقد أكد رئيس الوزراء أولف كريسترسون بنفسه عقد اجتماع هاربشوند. وفي رسالة نصية، أشار عبر نائب رئيس مكتبه الصحفي هانا سترومبرغ (Hanna Strömberg) إلى أن الاجتماع يركز بشكل أساسي على التحضير للقاء سترينغناس.
وقال كريسترسون:” لقد دعوت قادة أحزابنا الشريكة في التعاون إلى سترينغناس قبل عيد الميلاد. الأمر يتعلّق بالتحضير المنهجي لتحمل مسؤولية مشتركة تجاه السويد خلال فترة الولاية القادمة أيضاً. أنا سعيد لأننا التقينا الآن لمدة يوم واحد للتحضير لذلك الاجتماع. لقد قطعنا شوطاً طويلاً في ثلاث سنوات، والآن نريد مواصلة جعل السويد أفضل بلد في العالم“.
