نجح الممثل والمخرج العراقي طارق عبد الواحد الخزاعي في أن يصبح نجماً تلفزيونياً على مستوى السويد من خلال سلسلة إعلانات لحساب شركة اتصالات سويدية. تحوّل الخزاعي إلى ما يشبه ظاهرة تلفزيونية غير متوَّقعة في حياة السويديين من خلال الإعلانات التجارية، وقد غطّت صوره على مدار أكثر من عقد أماكن كثيرة في عموم البلاد.
قال الخزاعي في وقت سابق رداً على سؤال حول المصادفة التلفزيونية التي جعلته نجماً في هذه الدولة الإسكندينافية، وكيف أمكنه أن يقنع شركة الاتصالات بالمجازفة بالعمل مع ممثل غير سويدي ينطق اللغة السويدية مثل عموم المهاجرين الذين وفدوا الى البلاد من دون تكلّف وتحسب مسبق:” أنا لم أقنع القائمين على الشركة، بل هم من اقتنعوا بي بعد سلسلة اختبارات امتدت على مدى ثلاثة أسابيع إلى جانب 130 ممثلاً سويدياً من أصول مختلفة، وكنت الفائز الأول بحسب قرار لجنة فنية متخصصة”. وأضاف:” أعتقد أن هذا يكشف أيضاً ميل السويديين إلى دمج قطاعات واسعة من المهاجرين في عموم الحياة والمجتمع السويديين”.
طارق الخزاعي الذي ظهر في أعمال فنية تلفزيونية وسينمائية ومسرحية كثيرة في العراق والأردن قبل أن ينتقل للعيش في السويد مع مطلع الألفية الجديدة، ويعمل على تأسيس فرقة (مسرح بلا حدود) فيها يقول رداً على سؤال حول إسهامه مع المخرج يوسف فارس في “قلب” بعض مفاهيم الإعلان التلفزيوني في بلد متقدّم من خلال الاسكتشات التمثيلية المرحة التي دأب على تقديمها:” لا يجب أن ننسى أن السويديين عموماً محبين للفن، وأعتقد أن جهة متخصصة في الشركة ارتأت أن تتقدّم بإعلانات تحمل أبعاداً كوميدية من خلال الفعل الدرامي بعيدة عن التهريج المجاني”. لقد تمكّنا من تقديم هذه الاعلانات القريبة من قلوب المشاهدين بهذه الطريقة”. ويقول كريم كومفيك وهو الاسم الذي اشتهر به الخزاعي بعد هذه “النهضة” الإعلانية”:” لقد لمست حب السويديين لنا في الأمكنة العامة. الجميع يريد التقاط الصور معنا”. وحول المسؤول عن أفكار الاعلانات التي يقدمها عبر الشاشة الصغيرة وموقع يوتيوب يقول طارق الخزاعي:” هناك لجنة متخصصة تختار الفكرة، وتدرس مدى تأثيرها في المشاهدين، وهي تشترط أن تكون خفيفة وكوميدية وسريعة التأثير من خلال علاقتها بالزمن نفسه وبالجمهور. أذكر مرة التقت بي سيدة في الطريق واستوقفتني قائلة أتدري لماذ نحبك أنت وزميلك كرستر؟ لأنكما تقدمان لنا الضحكة والفرح والحب قبل أن تروجا للإعلان الذي سيفرض علينا شراء بطاقة الاتصالات في وقت لاحق، وهذا فهم متقدم لصوغ الإعلان في هذه البلاد. ومرَّة استوقفني رجل عجوز بقوله ما تفعلونه في هذه الثواني جيد. يكفي أنكم لا تصدعون رؤوسنا لساعات مثل بعض الساسة “. ويقول طارق الخزاعي إن الإعلانات التي جعلته نجماً تلفزيونياً في السويد شكّلت مفاجأة كبيرة للجميع، وهي لن تجعله يقف مستقبلاً عند حدود الاسكتشات الخفيفة:” الحقيقة حلمي أكبر من الإعلان التلفزيوني، فقد سبق لي وعملت في الدراما مع مخرجين كبار في العراق مثل المخرج محمد شكري جميل، وسلام الأعظمي، والمصري صلاح أبو سيف، والأسباني بنيتو رافائيل فرانشيسكو، والسويدي جوزيف فارس”.
التالي حفلة التيس
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً
تواصل معنا
إشترك الآن
إشترك الآن في مجتمع الكوميونيتا.. و احصل علي كل ما يهمك عن السويد بالعربية
جميع الحقوق محفوظة © 2026 الكوميونيتا. التطوير OCTET CARBON LTD.