قلت لنفسي، وأنا أستعد لإطلاق موقع الكوميونيتا بأن إصدار لوحة إعلانية باسم الموقع عن طريق تطبيق السوق الإلكتروني “تيمو” قد يكون فألاً حسناً، فالعالم اليوم صار فضَّاحاً بالخفة التي لا تُطاق، ولابد من مراعاة التبدلات النفسانية والاجتماعية التي ضربتنا في الصميم. صحيح أنه ليس كل ما يلمع ذهباً، وإن لمع، فقد يكون ذهباً مزيفاً، وان كان كذلك، فها نحن نقبل به، إذ لم يعد بوسعنا أن نوقف شيئاً من طوفان الزيف الذي يغرقنا، أو صار يغرق معظمنا، حتى أننا بتنا نؤثر مداراة هذه العاصفة أو تلك حتى ننجو ولو إلى حين.
بدأت الرحلة مع “تيمو” إذن، فقد اخترت تصميماً أنيقاً للموقع، أُرسل عبر التطبيق “العملاق”، مع أنني لا أدري إن كان عملاقاً أم لا، إذ أصبح يُشار لمن هم في مثل قدراته الأخطبوطية بهذا التوصيف، ومن الواضح أن التجارة العالمية – بعد جائحة كورونا- أصبحت تتركز شيئاً فشيئاً عبر تطبيقات هؤلاء العمالقة، وتمر عبرهم، وسبل المغريات كثيرة: أسعار رخيصة، وقدرة على الإرجاع والاسترداد، والتبديل، والفك والتركيب الخ، وهم ليسوا بحاجة حتى لإعادة ما تلف من بضاعتهم إليهم.
المهم، وفي اليوم الموعود لاستلام لوحة الكوميونيتا حملت لي الشركة الناقلة بالخطأ، لوحة إعلانية لسياسي من الحزب الليبرالي في السويد. شعرت ببعض الإحباط، وحاولت أن أطلب اللوحة مجدداً، وأنا أراقب بصمت سلوك هذا المرشح الحزبي في بيتي، فلم يطلب “تيمو” إعادته إليه!