نفّذت الشرطة السويدية خلال الأسبوع الماضي عملية واسعة استهدفت مشتري الجنس في مختلف أنحاء مقاطعة ستوكهولم، ضمن حملة ركزعلى تعقّب وضبط زبائن شبكات الدعارة والاستغلال الجنسي.
المداهمات جرت في منازل المتهمين داخل الفلل والشقق، من مارشتا شمالاً وصولاً إلى سودرتاليا جنوب العاصمة.
وقال سيمون هيغستروم، قائد الحملة في شرطة ستوكهولم في تصريح نقلته صحيفة Aftonbldet:” قمنا بعملية موجَّهة ضد مشتري الجنس. نفذنا مداهمات وتوقيفات في 132 قضية تتعلّق بشراء خدمات جنسية. إنها حملة كبيرة بالفعل”. وأوضح هيغستروم أن أعمار المشتبه بهم تراوحت بين 18 و78 عاماً، بمتوسط عمري 37 عاماً.
صدمة داخل المنازل…ووجوه مزدوجة
وقد أكدَّ هيغستروم أن عدداً غير اعتيادي من الذين جرى توقيفهم هم آباء لعائلات:” حين تقتحم الشرطة المنزل بشكل مفاجئ لاستدعاء الرجل للتحقيق، تكون الصدمة كبيرة. نحن لا نُصرّح لذويهم بطبيعة الشبهة، لكن الحقيقة تظهر غالباً لاحقاً.” وأضاف:” لقد واجهنا رجالًا منهارين… وشريكات منهارات. الحياة تتحطم بالكامل. هذا خيانة تترك أثراً نفسياً عميقاً”.
الشرطة تشير إلى أن هؤلاء الرجال غالباً ما يجيدون إدارة حياة مزدوجة: فهم آباء ومسؤولون اجتماعياً من جهة، ومرتكبون لانتهاكات جنسية من جهة أخرى.
“طلبوهن إلى المنزل”… و75% يطلبون المساعدة
عمليات شراء الجنس تمّت عبر شقق مخصصة، وفنادق، وأحياناً داخل منازل المشتبه بهم حين تكون الشريكة خارج البيت.
وكان فريق من الأخصائيين الاجتماعيين من بلدية ستوكهولم مشاركاً في العملية لتقديم دعم علاجي عبر برنامج KAST المخصص لمشتري الجنس:” العلاج اختياري، لكن أكثر من 75% وافقوا على تواصل أولي… الكثيرون يدركون أنهم يعانون من مشكلة حقيقية”.
“الحياة التي يعيشونها محمّلة بالعار، وانهيار العلاقات، والوحدة”.
وفي سياق متصل ذكرت الشرطة أن النساء اللواتي تم استغلالهن ينحدرن من بلدان عديدة مثل: كولومبيا، أوكرانيا، البرازيل، رومانيا وروسيا. ويقول هيغستروم:” هنّ ضحايا هشاشة شديدة — فقر، مشكلات نفسية، وحروب. ساعدنا البعض منهنّ، لكن أخريات واصلن التنقل إلى دول أخرى”.
وأكد هيغستروم في ختام تصريحه أن ما تمَّ كشفه ليس سوى قمة جبل الجليد:”من المفزع كم عدد الرجال الذين يمارسون هذا الفعل… لذلك من المشجع أن بعض الجناة مستعدون لتغيير حياتهم”.
