أعلن حزب اليسار السويدي أن خصمه الرئيسي الجديد في الانتخابات القادمة هو أغنى الأفراد في السويد. وذكرت صحيفة Aftonbladet أن زعيمة الحزب، نوشي دادغوستار، كشفت عن مقترح الحزب الجديد لفرض “ضريبة المليارديرات”، مشيرة إلى أن أموالهم “تحتاج إلى العودة” إلى المجتمع.
وفي كلمة ألقتها أمام الطلاب في أوبسالا، انتقدت دادغوستار ارتفاع تكاليف المعيشة، وخصوصاً أسعار المواد الغذائية. واستشهدت بالمالكة لشركتي “هيمشوب” و “ويليز”، أنتونيا أكسون جونسون، التي تبلغ ثروتها الشخصية 126 مليار كرونة سويدية، قائلة: “بالتأكيد يمكنها خفض الأسعار إذا أرادت ذلك”.
الهدف من الضريبة:
- قدمت زعيمة حزب اليسار المليارديرات السويديين كـ “الخصم الجديد” للحزب قبل انتخابات 2026.
- أكدت دادغوستار أن الأثرياء قد “سرقوا المال من أطفالنا وكبار السن ورعايتنا الممولة بالضرائب” على مدى سنوات عديدة.
- وبحسب دادغوستار تهدف الضريبة لرد جزء من الثروة التي “بناها الأثرياء جداً على حساب الضغط على الناس العاديين”
- تشير التقديرات الأخيرة إلى أن هناك أكثر من 540 مليارديراً في السويد.
تفاصيل غير واضحة:
على الرغم من الإعلان، لا تزال تفاصيل الضريبة المقترحة، مثل نسبتها ونطاق ما تشمله، غير واضحة، ويقول حزب اليسار إن هذه التفاصيل تتطلب مزيداً من البحث والتحقيق.
ورداً على الانتقادات بأن السويد لديها بالفعل ضرائب مرتفعة، قالت دادغوستار: “الطبقة العاملة والطبقة الوسطى هي من تدعم نظام الرعاية الاجتماعية لدينا اليوم… بينما لا يدفع الأغنى نصيبهم. يجب على المليارديرات المساهمة أكثر”. وأعربت عن شكوكها في أن شركاء التعاون يمكن أن يجدوا “من المعقول أن يبني الأثرياء ثرواتهم بالضغط على الأسر العادية لدفع إيجارات وأسعار طعام مرتفعة”.
ملياردير يرد على ضريبة حزب اليسار ويطالب بـ “المزيد من الأثرياء”
في رد فعل مباشر على مقترح حزب اليسار، انتقد الملياردير والمستثمر العقاري روجر أكيليوس (80 عاماً) بشدة ضريبة المليارديرات. أكيليوس، الذي تقدر ثروته بنحو 100 مليار كرونة سويدية وقد تبرع بمبالغ كبيرة للمنظمات الخيرية، يرى أن المقترح “خاطئ تماماً”.
وجهة نظر أكيليوس:
- يعتبر أكيليوس أن وصف “الملياردير” يشوبه سوء فهم، فالملياردير لا يمتلك بالضرورة حساباً بنكياً ضخماً، بل هو من يخلق آلاف فرص العمل.
- ويصف العمل كملياردير بأنه يتطلَّب “خمسين ساعة عمل في الأسبوع” وهو “مثل أن تكون قبطاناً على سفينة سياحية” يتطلَّب “تطوير المنتجات والخدمات باستمرار“.
- يرى أن الاقتصاد السويدي سيستفيد من “الإنشاء السريع لمائة ملياردير جديد”، مؤكداً أن هؤلاء المليارديرات الجدد، الذين وصفهم بالشركات، يمكنهم خفض البطالة وتحسين التعليم.
- ويضيف: “أتمنى أن تحصل السويد على المزيد من الأثرياء، من أجل الشعب”. وشدَّد على أن شركات مثل “سبوتيفاي”، “إيكيا”، و”آبا” “لا تستنزف الشعب، بل تضيف رأس مال”.
من جهتها ردت زعيمة حزب اليسار نوشي دادغوستار على تصريحات أكيليوس بمنشور على منصة “X”، جاء فيه: “ربما ليس من المستغرب أن أكيليوس، الذي بنى ثروته على رفع الإيجارات بشكل صادم والتخطيط الضريبي، غير مهتم بالمساهمة في مجتمعنا”. واقترحت عليه: “سيكون من الأفضل لو ركز على خفض الإيجارات. فهو يملك القدرة على ذلك”.
