أوصت دراسة جديدة بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء 15 غراماً يومياً، أي ما يعادل كُرة لحم واحدة فقط، والهدف صحة أفضل وكوكب أنظف. ودعت الدراسة التي جاءت ثمرة تعاون بين 70 خبيراً من 17 دولة إلى المزيد من الخضروات والقليل من اللحوم، ووفقاً للتقرير الصادر عنها، ينبغي أن ينخفض متوسط استهلاك اللحوم الحمراء عالمياً بنسبة نحو 75 خصوصاً في دول الدخل المرتفع، والأهداف الرئيسية بحسب الدراسة:
- تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، خفض استهلاك الأراضي الزراعية، وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان والوفاة المبكرة.
- وتوصي الدراسة باستهلاك حد أقصى 15 غراماً من اللحوم الحمراء يومياً، إلى جانب كميات محدودة من الدواجن والأسماك، وقال يوهان روكستروم، أحد رؤساء اللجنة، ومدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، وأستاذ في مركز استدامة ستوكهولم، في بيان صحفي:
“تُظهر هذه الدراسة بوضوح غير مسبوق كيف يمكننا إطعام سكان العالم المتزايدين ضمن حدود كوكبنا. إن ما نختاره لوضعه في أطباقنا يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح، ويخفض الانبعاثات بمليارات الأطنان، ويبطئ فقدان التنوع البيولوجي، ويخلق فرصاً اقتصادية أكثر عدلاً”.
من جهة أخرى، وجّه فريدريك نيستروم، الأستاذ في جامعة لينشوبينغ والطبيب الاستشاري، انتقادات حادة للتوصية الجديدة، وقال في حديث لموقع Godare: “هذا كلام غير منطقي على الإطلاق. من أين جاءت هذه الفكرة؟ لا توجد أي أبحاث طبية تُظهر أن تقليل استهلاك اللحوم إلى هذا الحد له فوائد صحية”. وحذر نيستروم من أن إتباع هذه التوصيات قد يؤدي إلى نقص في فيتامين B12، مشيرًا أيضاً إلى خطر آخر: “من يمتنعون عن اللحوم ليسوا بالضرورة أكثر صحة. أعتقد أن الناس سيصابون بالتعاسة إذا حُرموا من تناول ما يحبون. وعندما تتدهور الحالة النفسية، تتراجع جودة الحياة، وقد يقصر العمر.” وأضاف أن البقوليات ومصادر البروتين النباتية الأخرى لا يمكن أن تعوّض اللحوم بشكل كامل، خصوصاً بالنسبة كبار السن. هذه النصيحة لا تبدو مناسبة لجميع فئات المجتمع. مع انخفاض استهلاك البروتين، يصبح الحفاظ على الكتلة العضلية أصعب، وهذا يعني أن كبار السن قد يصبحون أضعف وأكثر عرضة للسقوط وكسور الفخذ، وهي إصابات خطيرة.”. لكنه أقرّ في الوقت ذاته بأن بعض الأشخاص قد يناسبهم النظام النباتي أو تقليل اللحوم بشكل كبير. “على المستوى الفردي، هناك من يفضّلون النظام النباتي وقد يناسبهم تماماً، لكنهم يشكّلون نسبة صغيرة من السكان.”.
