ذكرت صحيفة Dagens Nyheter، أن الممثل والموسيقي بيورن أندريسن توفي يوم السبت الفائت عن عمر يناهز ٧٠ عاماً. يُذكر أن أندريسن حقق انطلاقته الفنية في سن الخامسة عشرة في فيلم “موت في البندقية” عام ١٩٧١، وحينها أطلق عليه المخرج الإيطالي لوتشينو فيسكونتي لقب “أجمل فتى في العالم”.
بعد الفيلم شهدت حياة أندريسن (1955-2025) سلسلة من المآسي، عُرضت في فيلم وثائقي عام ٢٠٢١ بعنوان “أجمل فتى في العالم”. وأكدَّ المخرج كريستيان بيتري، الذي أنتج الفيلم الوثائقي بالتعاون مع كريستينا ليندستروم، خبر الوفاة. ووصفه المخرج بأنه “شخص شجاع”.
وأضاف:” لقد تحدثتُ أنا وكريستينا طويلاً عن رغبتنا في إنتاج فيلم طويل عن بيورن. كانت الفكرة أن يروي قصته بنفسه، وتحدَّثنا معه لمدة عام كامل قبل بدء التصوير. ثم استمر التصوير لعدة سنوات، وكان التصوير ممتعاً ومؤلماً في بعض الأحيان، كما يقول المخرج لـ DN.
وفي هذا السياق وصف روبرت بورجيسون من صحيفة إكسبرسن عندما التقى ببيورن أندريسن عام ٢٠٢١، بمناسبة إصدار الفيلم الوثائقي عن الممثل، كيف تحوَّلت حياته إلى كابوس بعد انطلاقته الفنية عام ١٩٧١. وتحدث، من بين أمور أخرى، عن كيف اصطحبه لوتشينو فيسكونتي إلى نادٍ للمثليين مع مجموعة من الرجال بعد العرض الأول لفيلم “موت في البندقية”، وكيف شعر بالوحدة، و”تقيأ” الكحول ليحمي نفسه، وعبّر عن ذلك بقوله:” – لم أواجه أي مشاكل أثناء التصوير نفسه. ولكن بعد الانتهاء منه، شعرت وكأنني نوع من اللحم المفروم الذي أُلقي للذئاب بطريقة ما. لم يحدث شيء جسدياً، ولكنه كان أمراً مزعجاً في حد ذاته”. وفي خلال رحلة إلى اليابان، عندما كان في السادسة عشرة من عمره، طُلب منه تعاطي المخدرات ليجرؤ على الغناء أمام الجمهور.
نشأ بيورن أندريسن أيضاً دون والده، وانتحرت والدته عندما كان في العاشرة من عمره. وفي الثمانينيات، توفي ابنه بمتلازمة موت الرضيع المفاجئ – بينما كان هو نفسه مستلقياً بجانبه ثملاً. بعد ذلك، دخل في فترة طويلة من إدمان الكحول والاكتئاب، لكن بعد ذلك وجد بيورن أندريسن الخلاص، كما يقول، في: الله وقصائد غونار إيكيلوف.
في حانة “ألجين” في هورنستول بشارع سودرمالم في ستوكهولم، حيث كان بيورن أندريسن يرتادها أحياناً، ويحيي حفلات موسيقية، يتذكَّر صديقه جوناس ويستر رجلاً “ودوداً وحازماً في نفس الوقت”. وأعرب عن صدمته بوفاة صديقه المقرَّب.:” لقد كان شخصية بارزة حقاً. عرفه الجميع، وأحبَّه الجميع”.
