شهدت منصّتا التسوق الصينيتان Shein و Temu قفزة هائلة في المبيعات داخل السويد، إذ بلغت قيمة ما دفعاه من ضريبة القيمة المضافة للدولة خلال العامين الماضيين نحو ملياري كرونة، وفق حسابات أجرتها TV4 Nyheterna استناداً إلى بيانات مصلحة الضرائب.
وبالاستناد إلى معدل الضريبة البالغ 25%، تشير التقديرات إلى أن إجمالي المبيعات قد يصل إلى نحو 6 مليارات كرونة لـ Shein و3,5 مليارات كرونة لـ Temu داخل السويد وحدها. ويقول مارتين كيتس، رئيس الشؤون التجارية والتأثير في (غرفة التجارة السويدية): “الأرقام ضخمة، وليتني أستطيع القول إنني تفاجأت بها… لكنني لم أتفاجأ”.
وللتقريب، فإن مبيعات Temu خلال تلك الفترة تقترب من حجم مبيعات شركة Lyko السويدية الشهيرة.
تجارة غير متكافئة؟
تؤكد (التجارة السويدية) أن الشركات السويدية تُجبر على التنافس في سوق بقواعد مختلفة، إذ يحصل عمالقة الصين على ما يشبه “مساراً خاصاً” — كما في ماراثون يُسمح فيه للبعض باستخدام الدراجات بينما الركض ملزم للآخرين.
ويرتبط ذلك بعدة عوامل أهمها:
✅ إعفاء جمركي على الواردات التي تقل قيمتها عن 1,800 كرونة
✅ رقابة أقل على المنتجات المستوردة عبر منصات وسيطة
✅ غياب الالتزامات المفروضة على الشركات الأوروبية
الحكومة السويدية تطالب بتغيير القواعد
وزير التجارة الخارجية بنيامين دوسا (محافظون) يؤكد أن السويد ومعظم دول الاتحاد الأوروبي تريد إلغاء الإعفاء الجمركي، وأن العمل جارٍ للتوصل إلى اتفاق قبل نهاية العام، على أن تدخل التغييرات حيّز التنفيذ خلال عامين.
ويضيف دوسا: “نحن مع المنافسة، لكن على قواعد عادلة. من غير المنطقي أن يتمتّع منتج صيني بظروف أفضل من المنتج السويدي أو الأوروبي”. وأشار الوزير دوسا في معرض تعليقه إلى أنّ المستهلك نفسه “هو المسؤول قانونياً عن سلامة المنتجات المستوردة عبر Temu وShein، على عكس المشتريات من شركات مثل H&M أو Lindex حيث تخضع لبروتوكولات رقابية صارمة”.
“مسار خاص” غير صحي للسوق
إلى ذلك اختتمت (التجارة السويدية) موقفها بالقول: “هذه المنافسة غير الصحية تجعل الشركات التي تلتزم بالقوانين في وضع أضعف بكثير. الأمر ببساطة غير عادل”.
