تقترح لجنة تحقيق حكومية يقودها «ديمقراطيو السويد» سنّ قانون يتيح سحب تصاريح الإقامة الدائمة التي مُنحت سابقاً، وبأثر رجعي. وهو اقتراح غير مسبوق في التاريخ القانوني السويدي، ويهدد بتدمير حياة آلاف الأشخاص، وضرب استقرار أماكن العمل في مختلف أنحاء البلاد. نحن، الاتحادات العمالية الخمسة، نقول بوضوح: لا لهذا المشروع.
إن إعادة النظر في قرارات إيجابية بمنح الإقامة الدائمة، وسحبها لاحقاً، يتعارض مع القيم الديمقراطية الأساسية، ومع قانون الاتحاد الأوروبي والاتفاقيات الدولية، وقد يشكل كذلك خرقاً للدستور السويدي. إنه مسار يبتعد عن سيادة القانون والتضامن، ويزرع حالة من عدم اليقين باتت ملموسة اليوم في أماكن العمل في كل البلاد.
صفقة خاسرة للسويد
إذا جرى تطبيق هذا المقترح، فسوف يطال آلاف الأشخاص الذين يعيشون ويعملون في السويد: مساعدو تمريض في قطاع الرعاية، عمال في الصناعة، بائعو متاجر، حلاقون، طهاة وعمال مطاعم. زملاء يشكلون جزءاً من نسيج المجتمع ويساهمون يومياً في رفاهه واقتصاده.
كانت السويد، على مدى عقود، بلد هجرة. ومنح الإقامة الدائمة لم يكن فقط عامل جذب، بل كان هدفه الأساس توفير ظروف أفضل للاجئين لبناء حياتهم هنا: التعليم، تكوين أسر، السكن والعمل.
اقتلاع أشخاص اندمجوا فعلياً في سوق العمل يعني تفكيك فرق العمل وإضعاف المؤسسات. إنها خسارة اجتماعية واقتصادية فادحة: تراجع في الإيرادات الضريبية، ارتفاع تكاليف أصحاب العمل، وتضرّر محتمل في النمو. كما أن الاستثمارات في التدريب والكفاءات مهددة بالضياع، بينما يُدفع الأفراد إلى حالة عميقة من القلق بعد أن بنوا حياتهم هنا.
أهم مهام أي حكومة هي توفير الأمان والاستقرار. لكن الحكومة أخفقت في ذلك حين لوّحت بالتراجع عن تعهدات قطعتها لسكان البلاد. ما هو القانون التالي الذي سيُعدّل بأثر رجعي؟ أما الرهان على أن يؤدي هذا المقترح إلى تسريع الحصول على الجنسية السويدية، فهو واهٍ، خاصة في ظل تشديد شروط التجنيس في الوقت نفسه.
ضعوه في مقبرة اللجان
يمثل مقترح سحب الإقامة الدائمة خياراً سياسياً يبتعد عن العدالة القانونية والتضامن والتنمية المستدامة. إنه يخلق انعدام أمان للأفراد، ويضعف سوق العمل، ويهدد التزامات السويد الدولية.
تنطلق الحركة النقابية من مبدأ التضامن. كل من يعمل ويكسب رزقه في قطاعاتنا هو قيمة مضافة للسويد، ويستحق الأمان الذي مُنح له قانونياً. لذلك نقول: لا لهذا المقترح. وعلى الحكومة أن تتحمَّل مسؤوليتها وتدفنه في مقبرة اللجان.
الموقّعون:
إيفا-لوتا رامبرغ – رئيسة اتحاد عمال الفنادق والمطاعم
ليندا بالمِتسهوفر – رئيسة اتحاد العاملين في التجارة
ماري نيلسون – رئيسة اتحاد IF Metall
مالين راغنيغورد – رئيسة اتحاد Kommunal
غابرييلا لافيكّيا – رئيسة اتحاد Seko
