تعرضت شاهيدة، البالغة من العمر 22 عاماً، لاعتداءات جنسية متكررة من والدها، الذي كان يهددها مراراً وتكراراً. وبسبب ذلك، مُنحت هوية محمية، إلا أن العائلة تمكنت من العثور عليها في النهاية.
في الفيلم الوثائقي التلفزيوني الجديد لصحيفة Expressen بعنوان «جريمة الشرف في ليسيبو»، يتحدث أصدقاء شاهيدة علناً للمرة الأولى عن الانتهاكات التي سبقت مقتلها، والذي وقع في المقعد الخلفي لسيارة والدها.
وقالت المدعية العامة آنا–كارين فون شولتس: «كانت شاهيدة تدرك أن والدها يشكل خطراً قاتلاً عليها».
مما يجدر ذكره أن الفيلم الوثائقي الجديد «جريمة الشرف في ليسيبو» فتح واحداً من أكثر ملفات العنف الأسري إيلاماً في السويد خلال السنوات الأخيرة، مسلطاً الضوء على المسار الطويل من الانتهاكات والتهديدات التي انتهت بجريمة قتل صادمة.
بحسب التحقيقات، عاشت شاهيدة سنوات من العنف الجنسي والتهديد المباشر من والدها، ما دفع السلطات إلى منحها هوية محمية في محاولة لإنقاذ حياتها. غير أن هذه الإجراءات لم تكن كافية، إذ تمكن أفراد من العائلة من تعقبها، لتنتهي حياتها بطريقة وحشية داخل سيارة والدها.
الفيلم الوثائقي لا يكتفي بسرد الوقائع الجنائية، بل يمنح مساحة واسعة لأصدقاء الضحية، الذين يكسرون صمتاً طويلاً كاشفين عن بيئة من الخوف والسيطرة والعزلة، وعن نظام اجتماعي حال دون وصول شاهيدة إلى الحماية الكافية في الوقت المناسب.
وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول جرائم ما يُعرف بـ«الشرف» في السويد، وحدود فاعلية أنظمة الحماية، ومسؤولية المجتمع والمؤسسات في التدخل المبكر. كما تطرح تساؤلات حادة حول كيفية رصد العنف داخل الأسرة، خاصة عندما يكون الجاني هو الوليّ المباشر.
قضية شاهيدة، كما يعرضها الفيلم الوثائقي، لم تعد مجرد جريمة فردية، بل شهادة مؤلمة على ثغرات لا تزال قائمة في مواجهة العنف القائم على السيطرة الأبوية والجنسانية.
