هل هو مجرد اقتباس لايمكن تجاهله أو نسيانه أم أنه مجرد حقيقة مبتذلة. استقصاء البحث على “غوغل” بطريقة مباشرة: الجميع يكذب خاصة عندما يتعلق الأمر بالعلاقات والجنس.
لدى محلل أميركي سابق للبيانات في “غوغل” ملايين من عمليات البحث التي تثبت ذلك. في كتابه “Everybody Lies: What the Internet Can Tell Us About Who We Really Are” يكشف سيت ستفنسن دافيدوفيتش عن معلومات مفاجئة تستند إلى الأشياء التي يبحث عنها الناس.
يحلل دافيدوفيتش المعلومات من محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإباحية كما يجري بحثاً باستخدام تسجيلات صوتية. بعض النتائج يمكن أن تكون صادمة بالفعل. على سبيل المثال: 25 % من الرجال و8 % من النساء يعترفون بمشاهدة الأفلام الإباحية ومع ذلك، فإن الحقائق تشير إلى أن 66 % من الرجال و41 % من النساء يشاهدونها بانتظام.
ثمة بالطبع المزيد من الإحصاءات المدهشة. على سبيل المثال ماهي أكثر عمليات البحث شيوعاً عن شكاوى النساء المغايرات جنسياً بخصوص شركائهن: “لماذا لا يريد صديقي أن يمارس الجنس معي؟”. هذا البحث يتمتع بشعبية أكبر مرتين من نفس عمليات البحث عن الرجال المغايرين جنسياً بالنسبة إلى صديقاتهم.
اعترافات العدسة الرقمية: الجنس والعلاقات
هذا لا يعني أن ضعف العدد من الرجال يرفضون ممارسة الجنس مع صديقاتهم مقارنة بالنساء، والسبب هو أنه عندما لا يرغب أحد الأصدقاء في ممارسة الجنس، فمن المرجح أن تتجه النساء إلى “غوغل” لأنه الأكثر اثارة للدهشة. يكتب دافيدوفيتش:” الثقافة الشعبية تخلق الانطباع بأن الرجال يريدون ممارسة الجنس باستمرار. ولكنني أعتقد أن البيانات تظهر أن الرجال الذين يتجنبون الجنس هم الفئات الأكثر شيوعاً بعكس ما هو سائد”.
هذا يقود بالطبع إلى تساؤلات غريبة: كم مرة يمارس الناس الجنس؟ في الحقيقة أقل بكثير مما يدَّعون. ولتقدير حجم ما يفعله الناس فعلاً يذهب دافيدوفيتش إلى المسح الاجتماعي العام في الولايات المتحدة حيث يجيب الرجال والنساء المغايرون جنسياً على السؤال عن مدى تكرار ممارسة الجنس، وما إذا كانوا يستخدمون الواقي الذكري. تشير نتائج البحث إلى أن النساء يستخدمن بشكل عام 1.1 مليار واقٍ ذكري في السنة، ويستخدم الرجال 1.6 مليار. والحقيقة هي أنه لا يتم بيع أكثر من 600 مليون واقٍ ذكري سنوياً في الولايات المتحدة. “أعتقد أن الأبحاث تبالغ في عدد المرات التي يمارس فيها الجنس، لأنه في ثقافة اليوم هناك الكثير من الضغوطات الاجتماعية للقيام بالكثير من الجنس وعدم الاعتراف ان لم تكن تمارسه دورياً، والنساء والرجال على حد سواء يتعرضون لضغوط المبالغة”.
هوس “الحجوم” وقلق الشيخوخة
نتائج أخرى تحمل مفاجآت صغيرة. على سبيل المثال: الرجال يشعرون بالقلق إزاء حجم العضو الذكري، وفي حالة هذا “القلق الخطير” تكشف بيانات البحث أن الرجال لا يعانون فقط من عدم اليقين بشأن “الحجوم”، وبخاصة أنه يحدث في أي عمر، وواحدة من أكثر المخاوف شيوعاً حول الشيخوخة ليست مشاكل القلب أو الصلع، ولكن:” هل يصبح القضيب أصغر مع التقدم في السن”.
أما بالنسبة للنساء تبدو مخاوفهن أقل اهتماماً سواء أكان حجم العضو الذكري كبيراً أم صغيراً، فإن ذلك لا يقع في دائرة اهتماماتهن أبداً. ويعتقد دافيدوفيتش أن البيانات المستخلصة من عمليات البحث على مواقع الأنترنت يمكن أن تشكّل مفتاحاً لكشف بعض أكثر الحقائق اخفاءً حول حقيقة الوجود البشري في العالم المعاصر.” أعتقد أن هناك شيئاً مريحاً للغاية في صندوق أبيض صغير حيث يشعر الناس بالاسترخاء لقول أشياء لا يمكن قولها لأحد: الاهتمامات الجنسية الخاصة بك وقضايا الصحة وانعدام الأمن. وباستخدام هذه البيانات العامة المجهولة ممكن أن نعرف عن الناس أكثر بكثير مما حدث قبلاً في التاريخ الإنساني. هذا غير مسبوق في حياة البشر”.
