أعلنت المسؤولة الأممية رفيعة المستوى جوانا روبنشتاين استقالتها المفاجئة من رئاسة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السويد. يأتي هذا السقوط المدوّي بعد تسريبات”وثائق إبستين”التي كشفت عن زيارتها لجزيرة”المنحرف”جيفري إبستين الخاصة، ووصفتها بـ”الجنَّة”، رغم علمها المسبق بجرائمه الجنسية ضد الأطفال.
غداء في “الجنَّة” الملعونة
تعود القضية إلى عام 2012، عندما زارت روبنشتاين مع عائلتها جزيرة “ليتل سانت جيمس” المملوكة لإبستين. وفي رسالة بريد إلكتروني كشفتها الصحافة، شكرت روبنشتاين إبستين على “الغداء الرائع” معبّرة عن سعادتها بلقائه شخصياً. المثير للصدمة أن إبستين كان حينها مداناً بالفعل بجرائم جنسية، والجزيرة كانت تُعرف لاحقاً بمركز لعمليات استغلال القاصرين.
المنظمة في حالة ذهول
إلى ذلك أكدَّت مفوضية اللاجئين السويدية أن الاستقالة جاءت بقرار من روبنشتاين نفسها “لحماية المنظمة“. وصرَّح المسؤول الإعلامي دانيال أكسلسون أن الإدارة لم تكن على علم بهذه الزيارة المشبوهة التي سبقت انضمامها للمنظمة، مشدداً على أن روبنشتاين اختارت التنحي لتجنب أي ضرر يلحق بسمعة المفوضية.
ظلال فوق “مؤسسة الطفولة“
الجدير بالذكر أن هذه التسريبات تثير تساؤلات حول معايير الاختيار في المنظمات الدولية، حيث تولَّت روبنشتاين رئاسة فرع “مؤسسة الطفولة العالمية” (التي أسستها الملكة سيلفيا) في أمريكا بعد ثلاث سنوات فقط من زيارتها لإبستين. ورغم إعلانها الآن “اشمئزازها” من أفعاله، إلا أنها اعترفت صراحة بأنها كانت تعرف تاريخه الإجرامي أثناء الزيارة.