“هيأنا لبيروت القصيدة كلها”*
الآن، وفي المنفى،
وفي عمرٍ على حواف الأربعين،
أبكي كشجرة “الهيفيا”
أبكي ثمراً..
لبيروت، أو غزَّة، أو دمشق
فكلها أسماء مستعارة..
لفكرةٍ عصية على التدوين،
على شاعرٍ تمرَّس في متاهات اللغة
في شوارعها يضيع.
ربما يفضل (عن قصد) السير بلا وجهةٍ،
في أحسن الأحوال..
بحثاً عن معاني مخبَّأة بين حجارة أرصفتها،
أو حبَّات المطر في غمامها..
بلونٍ أبيضٍ، وطعمٍ ورائحة..
كأن كل ما تعلَّمه عن الماء خاطئ،
وها هو الصوت يأتي
مع سقوط أول قطرة،
وتشتعل كل الحواس..
“هيأنا لبيروت القصيدة كلها”..
سنكون، حتماً، سنكون!
*من مديح الظل العالي لمحمود درويش
