السبت, 1 أغسطس 2026

جديد

كيف خسر أعظم نحّات سويدي شهرته العالمية؟ هناك فنانون يخسرون معاركهم، وهناك فنانون يخسرون التاريخ نفسه. أما يوهان توبياس سيرجل (1740-1814) ، فقد كان من أولئك الذين امتلكوا المجد في حياتهم، ثم غابوا عن الذاكرة العالمية بعد رحيلهم، فالرجل الذي قورن في روما بأبرز نحّاتي أوروبا، والذي احتفى به معاصروه بوصفه أحد ألمع وجوه الكلاسيكية الجديدة، يكاد اليوم يكون مجهولاً خارج السويد، رغم أن أعماله لا تزال شاهدة على موهبة استثنائية جمعت بين الصرامة الكلاسيكية والحس الإنساني العميق. ولعلَّ المفارقة تكمن في أن سيرجل لم يكن فناناً هامشياً أو محلياً، بل كان في القرن الثامن عشر اسماً يتردد في الأوساط…

في هذه الصورة القديمة المستلَّة من ألبوم قديم، والتي (أعتقد) أنها تعود إلى عام 1963، لا أرى مجرد أفراداً من عائلتي، بل أرى الزمن الجميل نفسه واقفاً أمامي في مسقط رأسي مدينة الناصرة الفلسطينية بكل تفاصيله الحميمة. هنا جدّتي، (لأمي)، وأمي، وأختي، وأنا، وهنا أيضاً طفولتي التي خطوت معها خطواتي الأولى، وما زالت تعيش في داخلي رغم كل ما مرّ من سنوات. أتذكر جدَّتي، وهي تجلس في ساحة الدار، منهمكة بدق الكبّة في الجرن الحجري، بينما كنا نحن الأطفال نلعب حولها، ونقترب منها لنحصل على “الدوقة” التي كانت تمنحنا إياها عن طيب خاطر مرفقة دوماً بابتساماتها الدافئة. كانت عاشقة للياسمين، تحمله وتشمّه كأنه جزء من روحها، وكانت تفرح كلما رأت الحمام يتقابل فوق السطح، وكأن عالمها كله كان يختصر في تلك اللحظات الحنونة، الرائقة، البسيطة. أما أمي، فكانت حكاية أخرى من الحنان والتعب الجميل. أنجبت ستة أبناء (ذكور) ثم ابنة واحدة، وكانت آلام يديها تمنعها أحياناً من النوم، لكنني لم أرها يوماً تستسلم. كانت تحب الناس، وتزرع الورود وتسقيها صبحاً ومساء. كنت أساعدها في كيّْ الملابس، وكان إخوتي يمازحونني قائلين: “حسن بنت”. واليوم أعي تماماً أنني لم أمنحها القدر الكافي من الحب، برغم كل مافعلته له، فقد كانت روحي كلها.

فوتوماتون

مختارات

في واحدة من المبادرات الثقافية اللافتة هذا الصيف، افتُتح معرض «صالون الشباب 2026» يوم السادس عشر من يونيو/حزيران المنصرم في قاعة المعارض التابعة لـ Gothenburg City Library بمدينة Gothenburg، ليقدّم واحداً من أكثر المشاريع الفنية طموحاً المخصصة لاكتشاف المواهب الإبداعية الشابة في غرب السويد. المعرض، الذي يستمر حتى الحادي عشر…

هناك كُتّاب يملؤون العالم بالكتب ثم يذوبون في غباره، وهناك آخرون يكتبون كتاباً واحداً فقط، ثم يقضون قروناً كاملة وهم يزدادون حضوراً كأن الزمن لا يستهلكهم بل يعيد اكتشافهم في كل جيل. وتنتمي إميلي برونتي، التي وُلدت في الثلاثين من تموز/يوليو عام 1818، إلى هذا النوع النادر من العباقرة الذين…

في الأزمنة المضطربة، لا يظهر الأبطال دائماً في هيئة من يغيّرون العالم. أحياناً يظهرون في صورة أشخاص عاديين، يواصلون أداء واجبهم وسط الخراب، لا لأنهم يثقون في النصر، بل لأنهم يرفضون الاستسلام للهزيمة الأخلاقية. هكذا يقدّم ألبير كامو شخصية الدكتور…

هاشتاج ع الماشي

#

استقال الروائي الأمريكي من أصول إثيوبية #ديناو_منغيستو من رئاسة منظمة “بن أميركا” بعد سبعة أشهر فقط، احتجاجاً على ما وصفه بازدواجية المعايير في الدفاع عن حرية التعبير، وقال إن المنظمة تمنح اهتماماً أكبر للكتّاب الإسرائيليين والأمريكيين اليهود، بينما تهمّش التجربة الفلسطينية. كما انتقد موقفها من حركة المقاطعة (BDS)، معتبراً أن المقاطعة شكل مشروع من أشكال حرية التعبير، فيما أكدّت “بن أميركا” احترامها لقراره رغم استمرار الخلافات حول “تطبيق مبادئ حرية التعبير”.