جديد
أحياناً لا تعود الذاكرة على هيئة صور واضحة ومتتالية، بل تتجلّى كأثرٍ صدئٍ على معدن قديم، أو كضبابٍ ركامي يهبط ببطء فوق الساحل الغربي لبحر الشمال. قبل ثلاث سنوات تقريباً، كنّا مجموعة من طلاب الفن المستدام في المدرسة الشعبية العليا نتجه بثلاث حافلات كبيرة نحو حديقة النحت في بيلاني غرب غوتنبرغ، لمشاهدة معرض بعنوان “الجذور”، لكن الاسم الذي كان يتردد في الطريق أكثر من أي شيء آخر لم يكن اسم المعرض، بل اسم الفنان الصيني المعارض آي وي وي. كان حضوره المتخيَّل يسبق حضوره الحقيقي. الجميع يتحدَّث عنه كما لو أنه ظاهرة سياسية أكثر منه فناناً. حتى إدارة الحديقة، ممثلة…
أنظر إلى هذه الصورة من زاوية بعيدة الآن، فليس لزاوية الرؤيا إلا معنى واحداً فيها. هاهنا يقف الولد المهذّب، الخجول، الذي يتململ أمام عدسة المصور، في ساحة فلسطين، في مخيم اليرموك، متأهباً للالتحاق بالصف الأول الابتدائي، وهو يحاول أن يتحاشى نظرات والده القاسية. لا أعرف سبباً وجيهاً لحمّالة البنطال التي تشدُّ إزري، وتظهر جليّة في الصورة، فلم يقل لي أحدٌ عنها شيئاً ، وإن كان بوسعي أن أتكهَّن بإجابة ما، فلربما كانت ذريعة استباقية لرفع البنطلون حتى لا يسقط فجأة، وتحدث الفضيحة التي لم يكن يتمناها أبي في أي حال من الأحوال. ربما كان بنطال أخي الأكبر مني بعامين، وربما لا، فلم نكن نسأل في تلك الأوقات العصيبة عن أرزاقنا التي كانت تتاح لنا، فلم يكن مهماً من أين تأتي، أو كيف تأتي. المهم أنها تؤدي وظيفتها على أكمل وجه. أعتقد أن هذه الصورة الأولى لي، والتي عثرت عليها في أرشيف قريبة لي، ظلّت تدفعني منذ وقعت عليها للتساؤل عن إمكانية الوثوق بالرجل الذي يضع حمّالة لبنطاله إن كان هو نفسه لايثق بهذا البنطال.
فوتوماتون
الصديق الذي كتب باسم مستعار مدة عشرين عاماً، ورجع خائباً إلى اسمه الحقيقي بعد سقوط صنم بغداد رحل قبل ثلاثة عشر عاماً في حلب. لم…
ليس لبيد اختصاراً لأسم عراقي عاش المنفى، وتذوَّب فيه بطريقته. إنه تحوُّل في المعطى الإنساني الذي حاق بكل هذه المخلوقات الآدمية، وهي تُجرّب العذاب، وتتقلَّب…
ليس اللجوء انتقالاً من مكانٍ إلى آخر، بل انتقال من يقينٍ إلى احتمال. وما إن تُغلق وراءك جغرافيا مألوفة، حتى ينفتح الزمن على اتساعٍ لا…
الفيلم الوثائقي (مطاردة اللجوء) للمخرجة الأسترالية ايفا اورنير سبق له أن حظي بجوائز مهمة فهو يتمتع بجرأة نادرة في تتبع آثار اللاجئين القادمين إلى أستراليا،…
ليست الرحلة في زورق الموت بمنأى عن الأوصاف الأدبية. ربما تبدو قصيدة الشاعر اليوناني كونستانتين كافافيس الأقرب إلى رحلات القوارب المطاطية التي تنشد الجزر اليونانية…
في صالة Röda Sten Konsthall الواقعة تحت جسر ألفسبورغ في مدينة غوتنبرغ، افتُتح معرض برنامج الماجستير في التصوير الفوتوغرافي التابع لكلية الفنون والتصميم HDK-Valand، تحت عنوان: «مسائل التراب والشوق»، مقدّماً واحداً من أكثر معارض الربيع الفنية كثافةً وتنوعاً في المشهد الثقافي السويدي المعاصر. وإذا كان من الصعب أحياناً التنبؤ بمسارات…
كشفت مصادر الشرطة في غوتنبرغ عن تصاعد ظاهرة تنظيم نوادي قتال غير قانونية في أنحاء…
ليست المحطة الجديدة تحت الأرض في غوتنبرغ المركزية مجرد إضافة تقنية إلى شبكة السكك الحديدية،…
رفضت وزيرة الثقافة السويدية باريسا ليليستراند حضور افتتاح مهرجان غوتنبرغ السينمائي، ما دفع إدارة المهرجان…
في فضاء مكتبة جامعة ليدز “بروذرتون”، لا يبدو الدخول فعلاً عادياً بقدر ما هو انتقالٌ هادئ من سطح العالم إلى عمقه. عبر الأبواب الزجاجية، يخلع الزائر طبقةً من الواقع، ليدخل…
في هذا العالم الذي يزداد إشراقًا كل يوم، يبدو الإنسان كأنه يبتعد خطوة إضافية عن نفسه في كل مرة يقترب فيها من شاشته. أصابع تلمس الضوء، وقلوب تبحث عن دفءٍ…
تبدو هذه اللوحة للفنان عباس الشكرجي وكأنها مساحة مكتظة بالأرواح والوجوه والذكريات المتداخلة، لا مجرد رسمٍ بالقلم الرصاص. فمنذ النظرة الأولى، يدخل المتلقي إلى عالم سريالي كثيف، تتحوّل فيه الملامح البشرية إلى تيارات عضوية وانفعالية تتشابك داخل فضاء نفسي مضطرب، وكأن الفنان لا يرسم أشخاصاً بقدر ما يرسم حالات شعورية…
لم تكن الصور الثلاث (وهي في الواقع أكثر منذ ذلك) التي التقطها السينمائي والمصوّر العراقي قتيبة الجنابي للشاعر والتشكيلي صادق…
مقدمة كثيراً، ما تُستَخدم عبارة «السينما الشعرية» استخداماً فضفاضاً، فتشمل كل فيلم بطيء الإيقاع، أو تأملي النزعة، أو ذي لغة…
في بعض الأفلام، لا يحدث شيء تقريباً، ومع ذلك لا يمكنك أن ترفع عينيك عن الشاشة. هذا هو الانطباع الأول…
لم يعد الحديث عن تنظيم داعش اليوم يشبه ما كان عليه قبل سنوات، حين بدا التنظيم وكأنه ظاهرة دموية طارئة ستنتهي بانتهاء سيطرته الجغرافية في العراق وسوريا. ما تكشفه السنوات اللاحقة هو أن «الخلافة» سقطت عسكرياً، لكن صورتها الإعلامية لم…
هاشتاج ع الماشي
#
شهد مهرجان كان السينمائي 2026 تتويج المخرج الروماني Cristian Mungiu بالسعفة الذهبية عن فيلم Fjord، في عودة قوية بعد فوزه الأول قبل نحو عقدين. كما حصد فيلم Minotaur للمخرج الروسي Andrey Zvyagintsev الجائزة الكبرى، بينما ذهبت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم The Dreamed Adventure. وتقاسم جائزة أفضل إخراج كل من Paweł Pawlikowski وثنائي الإخراج الإسباني خافيير كالفو وخافيير أمبروسي، فيما نالت Virginie Efira وTao Okamoto جائزة أفضل ممثلة، وتقاسم جائزة أفضل ممثل كل من فالنتين كامباني وإيمانويل ماشيا عن فيلم Coward. كما منح المهرجان سعفات فخرية لكل من Barbra Streisand وPeter Jackson وJohn Travolta.