أثارت تقارير بحثية نرويجية وسويدية مخاوف جديّة حول احتمال إلغاء مشاركة 4,000 جندي أمريكي في مناورات “الاستجابة الباردة” (Cold Response) المقرر إجراؤها في مدينة ترومسو بالنرويج خلال شهر آذار المقبل. ورغم تأكيدات الجيش النرويجي المستمرة، إلا أن مراقبين يرون أن القرارات السياسية المفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تغيّر المشهد في أي لحظة.
تحذيرات من تداعيات الغياب
وبحسب صحيفة (VG) النرويجية، فقد حذَّر باحثون من أن عدم مشاركة القوات الأمريكية سيكون بمثابة إشارة “نذير شؤم” لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وللنرويج على حد سواء. وصرَّح نيكلاس غرانولم، مدير الأبحاث في معهد أبحاث الدفاع السويدي (FOI)، بأن خطر عدم قدوم الجنود “أكبر من الصفر“، مشيراً إلى أن النظام العسكري يخضع للسيطرة السياسية التي قد تتبدّل بسرعة.
ترامب والضغط على الحلفاء
يأتي هذا القلق في ظل تصاعد حدّة الانتقادات التي وجهها الرئيس ترامب للحلفاء، بما في ذلك:
- التهديد بفرض ضرائب عقابية: ضد حلفاء الناتو الذين أرسلوا جنوداً ومخططين عسكريين إلى غرينلاند.
- انتقاد السلطات النرويجية: وجَّه ترامب انتقادات حادة لرئيس الوزراء يونس غار ستوره لعدم حصوله (أي ترامب) على جائزة نوبل للسلام.
- الولاء المطلق للقيادة: أشار غرانولم إلى أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يتمتَّع بولاء شديد للرئيس وسينفذ أي أوامر يطلبها، بما في ذلك تغيير الخطط العسكرية القائمة.
تطمينات عسكرية مقابل شكوك سياسية
من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش النرويجي، فيغارد فينبرغ، أن التعاون مع الأمريكيين مستمر كما هو مخطط له، وأن الولايات المتحدة تظل الحليف الأهم للنرويج. كما أعرب أندرس رومارهيم من معهد دراسات الدفاع عن أمله في حضور القوات، مؤكداً أن هذه المناورات تُخطط منذ وقت طويل وعادة ما تسير بشكل طبيعي رغم “التقلبات السياسية“. ومع ذلك، اعترف بأن “التحولات المفاجئة وغير المتوقعة” هي السمة الغالبة على نهج ترامب وهيغسيث، وهو ما يجعل الاحتمالات مفتوحة.