كشفت معلومات حصلت عليها صحيفة Aftonbladet أن ثلاثة مسؤولين رفيعي المستوى وموظفاً واحدًا جرى إعفاؤهم من مهامهم في مصلحة التوظيف السويدية، على خلفية العمل بمشروعات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، واستخدام بيانات واسعة عن العاطلين عن العمل وأقاربهم. ونقلت الصحيفة عن مصدر داخل المصلحة قوله: «هذا النوع من العمل لا ينبغي أن نقوم به».
وكان مدير تقنية المعلومات المُعفى من مهامه، كريستر داكلاند، قد وصف مصلحة التوظيف في مناسبات سابقة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بأنها «هيئة الذكاء الاصطناعي». وكما هو الحال في هيئات حكومية أخرى، جرى النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه وسيلة لتقليص التكاليف، وزيادة الكفاءة، ومكافحة جرائم الاحتيال في نظام الرفاه.
سحب إعلان
وفي وقت سابق، جرى سحب إعلان نُشر في صحيفة Dagens Industriلصالح شركة Capgemini، كان داكلاند قد أشاد فيه بخبرة الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. وكانت Capgemini تعمل كمستشار لدى مصلحة التوظيف لتطوير نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تعقّب وإيقاف مدفوعات تُصرف لما وُصف بـ«المحتالين والمجرمين».
غير أن الإعلان لم يوضح نوعية البيانات التي سيستخدمها النظام. ووفقاً لمعلومات Aftonbladet ، فإن المشروع كان يهدف إلى جمع واستخدام بيانات شاملة لا تخص العاطلين عن العمل فقط، بل تشمل أيضاً أقاربهم، عبر الربط مع نظام مصلحة الضرائب السويدية لتوزيع بيانات السجل السكاني المعروف باسم Navet.
انتقادات داخلية
وقال مصدر في المصلحة: «فكرة جمع هذا النوع من البيانات لا تبدو جيدة. لا ينبغي لنا القيام بذلك». وبحسب الصحيفة، فإن العمل على منصة المراقبة واستخدام الذكاء الاصطناعي أثارا انتقادات داخلية واسعة.
إلغاء مقابلة صحفية
طلبت Aftonbladet الأسبوع الماضي إجراء مقابلة مع داكلاند على خلفية الإعلان المسحوب والعمل بالذكاء الاصطناعي. ورغم الموافقة المبدئية، أبلغ رئيس المكتب الصحفي هانس غ. لارسون لاحقاً بإلغاء المقابلة، مشيراً إلى حساسية الموضوع. وأوضح لارسون أن منصة الذكاء الاصطناعي ليست قيد التشغيل الفعلي، معترفًا بأن صياغة الإعلان كانت غير واضحة، وقال: «لم يكن ينبغي الموافقة على الإعلان أصلًا».
تحقيق جارٍ
وأكد لارسون أن الإعفاء من العمل مرتبط بشبهات مخالفات محتملة ونواقص أمنية، موضحاً أن بلاغات من مبلّغين عن مخالفات دفعت الهيئة إلى فتح تحقيق شامل. وأضاف: «كان لا بد من وضع حد مؤقت للعمل حتى لا يتسع نطاق التحقيق أكثر».
وبحسب معلومات Aftonbladet، فإن من بين المُعفين من مهامهم أيضاً مسؤول أمن المعلومات والمدير التقني في الهيئة، إضافة إلى موظف عمل في قسم تقنية المعلومات على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
