أُدين عامل رعاية منزلية يُدعى شاكر محمود شاكر (38 عاماً) باغتصاب امرأة تبلغ من العمر مئة عام، ورغم ذلك لن يتم ترحيله من السويد. الحكم أثار ردود فعل قوية داخل الحكومة، حيث أعلن عدد من الوزراء أن القانون سيُعدَّل اعتباراً من العام المقبل، وونقلت صحيفة Aftonbladet عن وزير الهجرة يوهان فورشيل (من حزب المحافظين) قوله: «من يغتصب الناس لا يملك أي حق في البقاء في السويد. يجب أن يخرج من البلاد، الأمر بهذه البساطة».
وكانت المحكمة قد أدانت الرجل، وهو مواطن عراقي، يوم الأربعاء الماضي بتهمة اغتصاب امرأة مسنّة في ستوكهولم. ورغم أن الادعاء طالب بترحيله، فإن المحكمة رفضت ذلك، ما يعني بقاءه في السويد.
وأوضح فورشيل أنه لا يستطيع التعليق على قضية قائمة، لكنه تحدّث بشكل عام نظراً لوجود قضايا مشابهة. وقال: «هذا أمر مقزز. من الصعب إيجاد كلمات. الاعتداء على كبار السن بهذه الطريقة أمر لا يُحتمل».
تغيير تشريعي مرتقب
وأشار وزير الهجرة إلى وجود خلل هيكلي في التشريعات الحالية، محمّلاً الحكومة السابقة المسؤولية. وأكد أنه سيقدّم في مطلع العام المقبل تشريعاً جديداً بالكامل إلى البرلمان، معتبرًا هذا الملف من أعلى أولوياته.
وتتضمن التعديلات المقترحة خفض عتبة الترحيل الجنائي، بحيث يمكن لأي جريمة تتجاوز الغرامة أن تؤدي إلى الترحيل، إضافة إلى إلغاء الاستثناءات التي تسمح اليوم بعدم الترحيل بسبب ارتباط الجاني بالسويد. كما تسعى الحكومة إلى إعادة النظر في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على مستوى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مراجعة بنود في اتفاقية اللاجئين التي تعيق ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم.
«الأكثر صرامة في دول الشمال»
ورداً على الانتقادات التي تشير إلى ترحيل مهاجرين ملتزمين بالقانون مقابل بقاء مجرمين خطرين، قال فورشيل إن الحكومة ورثت تشريعاً متساهلاً، مضيفاً أن القوانين الجديدة ستجعل السويد الأشد صرامة في دول الشمال الأوروبي فيما يتعلق بالترحيل الجنائي.
انتقادات حادة ودعم سياسي واسع
من جهته، وصف هنريك فينغي، رئيس لجنة الشؤون القضائية في البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد، الحكم بأنه «جنون كامل»، معتبراً أنه يضر بثقة المواطنين بالدولة. كما أعلن أن قانون «حسن السيرة والسلوك» الجديد، الذي سيدخل حيّز التنفيذ في الأول من تموز، سيسمح بسحب تصاريح الإقامة بأثر رجعي من المدانين.
بدوره، كتب رئيس الوزراء أولف كريسترسون على منصة (X): «من ليس مواطناً سويدياً، ويرتكب مثل هذه الجرائم الشنيعة، فقد استنفد حقه في البقاء في السويد»، مضيفاً: «هذا التدليل للمجرمين الخطرين يجب أن يتوقف».
كما دعت نيكه أوربرينك (الحزب الديمقراطي المسيحي) إلى فرض فحوص خلفية صارمة على العاملين في الرعاية المنزلية، والسماح لكبار السن باختيار جنس مقدّم الرعاية في الحالات الحساسة.
وأعربت وزيرة سابقة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي لينا هالينغرين عن صدمتها، مؤكدة ضرورة تحرك الشرطة والقضاء بحزم، وتحميل أرباب العمل مسؤولية اختيار العاملين المناسبين.
