أعرب وزير الهجرة السويدي، يوهان فورسيل (محافظون)، عن دهشته واستغرابه من المقترح المفاجئ الذي قدَّمه شركاؤه في الحكومة من حزب “الليبراليين“، والداعي إلى تجريد مصلحة الهجرة من صلاحياتها في إدارة ملف هجرة اليد العاملة.
مقترح الليبراليين: هيئة جديدة للكفاءات
وكان وزير سوق العمل، يوهان بريتز (عن حزب الليبراليين)، قد صرَّح لصحيفة “Svenska Dagbladet” بأن اتفاق “تيدو” القادم يجب أن يغيّر بوصلة سياسة الهجرة. وأوضح بريتز أن التركيز في الدورة البرلمانية الحالية كان منصبَّاً على تقليص هجرة اللجوء، لكن المرحلة المقبلة يجب أن تُخصص لجذب “العمالة الماهرة” والكفاءات العالية.
ويقترح الليبراليون نقل مسؤولية هجرة العمل من مصلحة الهجرة إلى هيئة جديدة ومستقلة، بذريعة أن الخطاب المتشدد الحالي للأحزاب الكبرى يساهم في “تنفير” الكفاءات الدولية ويجعل السويد تبدو بلداً غير مرحب بالأجانب.
فورسيل: “سأتصل بزميلي لأفهم“
في المقابل، ردَّ وزير الهجرة يوهان فورسيل بنبرة تعكس عدم التنسيق المسبق، قائلاً: “أنا مندهش تماماً، سيتوجَّب عليّ الاتصال بزميلي (بريتز) لاستيضاح الأمر“. وشدد فورسيل على أن مصلحة الهجرة تقوم بعمل جيد حالياً، رافضاً فكرة إنشاء هيئة جديدة، ومعتبراً أن التحديات الحقيقية تكمن في أماكن أخرى وليس في الهيكل الإداري للهيئة.
ديمقراطيو السويد: “الليبراليون يريدون إلغاء الهيئة“
من جهته، دخل حزب ديمقراطيي السويد على خط المواجهة، حيث فسر لودفيغ آسبلينغ، المتحدّث باسم الحزب لشؤون الهجرة، مقترح الليبراليين بأنه محاولة ضمنية “لإلغاء مصلحة الهجرة” أو تقويضها. ورغم ذلك، وصف آسبلينغ الجدال الدائر بأنه “أمر يستحق النقاش بالتأكيد” في المرحلة القادمة.