تعرَّض متجر تابع لسلسلة ICA في بلدة سيليرود جنوب غرب السويد لعملية سطو مسلح في وضح النهار، نفذها لصّان مقنّعان قبل أن يفرّا إلى النرويج على متن سيارة مرسيدس مسروقة.
يقول مدير المتجر، ريكارد أوهلين (61 عاماً)، الذي يعمل لدى إيكا منذ 38 عاماً: «كان الأمر أشبه بعملية سطو كلاسيكية على بنك». ففي الساعة 10:18 صباحاً من يوم السبت الماضي، دخل مسلحان مقنّعان إلى متجر Ica Nära في بلدة سيليرود التابعة لبلدية أورينغ، وبدآ بتهديد موظفة الصندوق. ووصف أوهلين ما حدث بأنه «سطو تقليدي» تخللته تهديدات خطيرة. وأضاف: «وجهوا تهديدات قاسية من أنواع مختلفة، وأبقوا الموظفة تحت السيطرة بطريقة خاصة. لا أريد استباق التحقيقات، لكن الوضع كان قاسياً جداً».
يُذكر أنه خلال العملية، حاول أوهلين إغلاق المتجر وعزل الزبائن والموظفين الآخرين للحفاظ على سلامتهم. «هددوا الزبائن أيضاً وسط الفوضى. كانت لحظات شديدة الرعب»، أضاف ريكارد قائلاً.
سرقوا تبغاً وفرّوا إلى النرويج
بعد نحو عشر دقائق من الوضع الذي وصفه صاحب المتجر بأنه أشبه بحالة احتجاز رهائن، غادر اللصان المكان ومعهما كمية كبيرة من منتجات التبغ وقليل من النقود. ووفقًا لصحيفة NWT، فإن المشتبه بهما نرويجيان يبلغان من العمر 27 و44 عاماً، وقد فرَّا عبر الحدود إلى النرويج حيث تمَّ اعتقالهما. وأكدَّ المدعي العام السويدي هنريك كيندوال ليندل أن الرجلين محتجزان غيابياً، وتُجرى حالياً إجراءات لتسليمهما إلى السويد.
الجدير بالذكر أن بلدة سيليرود تقع على بعد نحو نصف ساعة بالسيارة من الحدود النرويجية، ووصفها أوهلين بأنها منطقة جميلة مليئة بالبحيرات والطبيعة الخلابة. «اليوم الناس في حالة صدمة. لم يتخيّل أحد أن يحدث شيء كهذا هنا. لكن المجتمع المحلي تكاتف بقوة، حتى الكنيسة قدَّمت الدعم لبعض الزبائن الذين يعانون نفسياً».
تجربة لا يريد تكرارها
بدا أوهلين متأثراً نفسياً بما حدث، وهو يقول: «اليوم شعرت بردّة فعل متأخرة. منذ السبت كنت أعمل في وضع آلي، لكن الآن يجب أن أعتني بنفسي أيضاً». وأضاف أنه رغم خبرته الطويلة وتعرضه سابقاً لحوادث سرقة، فإن هذه التجربة كانت مختلفة تماماً: «هذا شيء لا أريد أن أعيشه مرة أخرى».
ولم يُصب أحد بأذى جسدي خلال السطو، وهو ما اعتبره أوهلين مصدر ارتياح كبير، مضيفاً: «لا ينبغي لأي موظف أن يذهب إلى عمله ويخاطر بالتعرّض لصدمة كهذه. هذا غير مقبول».
