في زمن تتسارع فيه الأخبار وتتشظّى المعاني، وتعلو فيه الضوضاء على حساب الفكرة، يأتي إطلاق موقع “الكوميونيتا” مع بداية السنة الجديدة 2026 بوصفه فعلاً ثقافياً واعياً، لا مجرد منصة إخبارية رقمية جديدة. فـ”الكوميونيتا” تنطلق اليوم لأنها ضرورة، لا ترفاً، حاجة تتوق إلى مساحة عربية تُنصت بعمق، وتكتب ببطء، وتفكّر خارج منطق الاستهلاك السريع للمحتوى.
يهدف الموقع إلى أن يكون فضاءً إخبارياً ثقافياً مفتوحاً على المعاني الأكثر التصاقاً بالإبداع الخلاّق، يجمع بين الفكر، والأدب، والفن، والسياسة، وأخبار المجتمع الذي نعيش فيه، دون حواجز مصطنعة بين التخصصات. هنا يلتقي المقال التحليلي مع النص الإبداعي، والحوار مع النقد، والشهادة الشخصية مع الرؤية العامة. “الكوميونيتا” ليست منبراً للرأي الواحد، بل ساحة للنقاش المسؤول، وللتعدد الذي يحترم العقل والقارئ معاً، بغض النظر عن مكان إقامته.
انطلاق الموقع باللغة العربية، وبثّه من مدينة غوتنبرغ، ليس تفصيلاً جغرافياً عابراً، بل دلالة رمزية: صوت عربي حر يُكتب من المنفى الأوروبي، ويتوجّه إلى القارئ العربي أينما كان، دون وصاية أو حدود. هو جسر معرفي بين الثقافات، ومساحة لإعادة التفكير في أسئلتنا الكبرى: الهوية، الحرية، العدالة، والعيش المشترك.
في العالم الإلكتروني، حيث تختلط الحقيقة بالزيف، تسعى “الكوميونيتا” إلى ترسيخ قيمة الكلمة، ومسؤولية النشر، وإعادة الاعتبار للثقافة كفعل مقاومة وبناء وتعددية في آنٍ واحد.
أهلاً بكم في «الكوميونيتا»… حيث تبدأ الحكاية، ويُفتح الحوار.