تشهد السويد انخفاضاً ملحوظاً في عدد النساء اللواتي يُصبن بسرطان عنق الرحم. فخلال السنوات العشر الماضية، تراجعت الإصابات بنسبة 56٪ بين النساء تحت سن الأربعين، وفقًا لهيئة الشؤون الاجتماعية Socialstyrelsen.
يرتبط سرطان عنق الرحم في الغالب بفيروس HPV، وهو نفس الفيروس الذي قد يتسبب أيضاً في الإصابة بسرطان الشرج، والقضيب، والفم، والحلق.
السبب: اللقاحات والفحوصات المنتظمة
يرجع الانخفاض الحاد في الإصابات إلى التطعيم والفحص المبكر. إذ يحصل اليوم كل من الفتيات والفتيان في الصف الخامس على لقاح HPV في المدارس.
كذلك، تداوم العديد من النساء على إجراء فحص طبي منتظم عند الطبيب، حيث يُؤخذ مسحة خلوية (Cellprov) تساعد في الكشف عن أي تغيّرات قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان.
وفي بعض المناطق، أصبح من الممكن إجراء المسحة في المنزل وإرسالها بالبريد، مما سهّل عملية الفحص بشكل كبير.
خبراء: نتائج مشجعة
يقول البروفيسور يوآكيم ديلنر من معهد كارولينسكا إن هذه الأرقام تبعث على التفاؤل: “من الرائع أننا نستطيع الوقاية من عدوى HPV باللقاحات، ويمكننا أيضاً الكشف عنها عبر اختبارات بسيطة يمكن للمرأة حتى أن تجريها بنفسها في المنزل.”
أهمية الفحص المبكر
تشير مؤسسة السرطان Cancerfonden إلى أن العديد من النساء اللواتي يُصبن بسرطان عنق الرحم لم يقمن بأي فحص مسبق. وبما أن المرض قابل للعلاج إذا اكتُشف مبكراً، فإن الفحص المنتظم يظل خطوة أساسية لإنقاذ الأرواح.
