الخميس, 26 فبراير 2026

مرّت جائزة نوبل للسلام بالأمس بسلام؟!. يتساءل البعض ما اذا كان منحها للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو يشكل مخرجاً أمام اللجنة المانحة التي تجاهلت نداءات دونالد ترامب المتكررة ليحصل عليها مكافأة لجهوده في إطفاء نيران سبعة حروب على حدّ زعمه.

المنح هذه المرّة له وجوه عدّة، فقد دفع الجائزة نفسها نحو شبهات كانت بالغنى عنها، وأقل ما يمكن أن يقال إن قرار القائمين عليها منح ماتشادو الجائزة لم يكن موفقاً أبداً، وحتى لا نغرق بتبسيط ماهو مبسط أصلاً، لا ينبغي لنا أن نستدعي مثلاً المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز ونقول إن منحها الجائزة يرفع من قدر الجائزة، ولا يشكل ترضية إلا للسلام نفسه، ويقيناً إن الرئيس الأميركي كان يعرف أن الجائزة لن تذهب إليه، وهذا أمر مفروغ منه، بالرغم من اشهار عدائه لها، وليست هذه الانحرافة نحو ماتشادو إلا ارضاءً لترامب نفسه، فالجائزة “المرموقة” لم تكن بوارد التورط معه، لكن الضغط الترامبي شكّل الرافعة الأساسية لمنحها لزعيمة المعارضة الفنزويلية، التي تكفي قراءة سريعة لسيرتها الذاتية حتى نعرف الوجهة التي مضت إليها الجائزة. ماتشادو نفسها أهدت ترامب الجائزة بعد ساعات قليلة من فوزها بها.

ليست جائزة نوبل للسلام لهذا العام إلا جائزة الترضية التي نالها دونالد ترامب من قبل حتى أن يُعلن على الملأ اسم الفائزة بها!

اترك تعليقاً

Exit mobile version