الخميس, 26 فبراير 2026


حقّق المسلسل السويدي «جرائم أوره» (Åremorden) نجاحاً دولياً لافتاً على منصة نتفليكس، ما دفع عملاق البث إلى إعطاء الضوء الأخضر لإنتاج موسم جديد من العمل، مع عودة كارلا سين في دور البطولة النسائية.

ويستند المسلسل إلى روايات الكاتبة السويدية فيفيكا ستين، وتشارك كارلا سين في البطولة إلى جانب عدد من الممثلين، من بينهم كاردو رضّازي. ولم يقتصر نجاح المسلسل على السويد، إذ حظي بانتشار واسع خارج البلاد. ووفقاً للإحصاءات العالمية نصف السنوية التي نشرتها نتفليكس في تموز الماضي، احتلّ المسلسل المرتبة الرابعة والعشرين على قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة عالمياً.

ومن المقرر أن يُعرض الموسم الجديد في عام 2026، حيث تواصل شخصيتا هانا أهلاندر (كارلا سين) ودانيال ليندسكوغ (كاردو رضّازي) التحقيق في جرائم خطيرة تقع في البيئة الجبلية القاسية في إقليم يمتلاند شمالي السويد.
وأعلنت نتفليكس الخبر عبر حسابها على إنستغرام، من دون تحديد موعد دقيق لعرض الموسم الجديد.

أساس سردي متين

الجدير بالذكر أن نجاح مسلسل “جرائم أوره” بحسب النقّاد يُعزى إلى قدرته على الجمع بين عناصر الجريمة الإسكندنافية الكلاسيكية وبين بيئة بصرية جذَّابة تستثمر الطبيعة القاسية لجبال شمال السويد بوصفها شريكاً درامياً في السرد، فالمسلسل لا يقدّم الجرائم باعتبارها ألغازاً بوليسية فحسب، بل يربطها بسياقات نفسية واجتماعية معقّدة، تعكس عزلة المكان وضغوطه الإنسانية. كما أسهم الأداء الهادئ والمتزن للممثلة كارلا سين في بناء شخصية نسائية قوية وغير نمطية، بعيدة عن المبالغة الدرامية، ما جعلها قريبة من الجمهور العالمي، إضافة إلى ذلك، فإن اعتماد العمل على روايات فيفيكا ستين، ذات الشعبية الواسعة، منح السلسلة أساساً سردياً متيناً، بينما ساعد إيقاع نتفليكس السريع وانتشارها العالمي على نقل الدراما السويدية من الإطار المحلي إلى جمهور أوسع.
نجاح «جرائم أوره» يؤكد مجدداً أن الدراما الإسكندنافية، حين تُقدَّم بصدق بصري وسردي، قادرة على المنافسة عالمياً دون التخلي عن هويتها المحلية.
.

اترك تعليقاً

Exit mobile version