الأربعاء, 25 فبراير 2026

نقلت صحيفة Expressen عن وزيرة الطاقة والصناعة السويدية، ونائبة رئيس الوزراء، إيبا بوش، قولها إن السويد قد تصبح الهدف التالي للمطالبات الأميركية المتعلّقة بالموارد الطبيعية، ولا سيما المعادن، في ظل التحوّلات الجيوسياسية المتسارعة، وذلك على غرار ما يجري تداوله بشأن جزيرة غرينلاند.

وقالت بوش، في تصريحات أدلت بها خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الأحد، إن التطورات الدولية الأخيرة تشير إلى تغيّر عميق في نظرة القوى الكبرى إلى الموارد الطبيعية، مؤكدة أن قطاع التعدين لم يعد مسألة اقتصادية بحتة، بل بات جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي.

وأضافت: «اعتباراً من الآن، ستكتسب المناجم وزناً مختلفاً تماماً، وستصبح جزءاً مدمجاً في استراتيجية الأمن السويدي».

وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش دولي متصاعد حول السيطرة على الموارد الاستراتيجية، مثل المعادن النادرة، التي تُعد ضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدّمة والطاقة المتجددة والدفاع.

وتلمّح بوش إلى أن السويد، بما تملكه من ثروات معدنية مهمة، قد تجد نفسها في دائرة الاهتمام الدولي المتزايد، الأمر الذي يتطلب – بحسب قولها – إعادة تقييم شاملة لدور قطاع التعدين ضمن السياسات الأمنية والاستراتيجية للدولة.

ويُنظر إلى هذا التحذير على أنه دعوة مبكّرة لتعزيز السيادة الوطنية على الموارد الطبيعية، وربط السياسات الاقتصادية بشكل أوثق بالاعتبارات الأمنية، في عالم يشهد تنافساً متصاعداً بين القوى الكبرى على مصادر الطاقة والمعادن الحيوية.


اترك تعليقاً

Exit mobile version