أنهت الحكومة السويدية إعداد مشروع قانون يقضي بفرض سقف على الإعانات الاجتماعية، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى خفض المساعدات لما يقارب 150 ألف أسرة، مع تراجع قد يصل إلى عدة آلاف من الكرونات شهرياً، خصوصاً لدى العائلات الكبيرة.
وتتخذ الحكومة، يوم الثلاثاء، قرارًا بإحالة مشروعي قانون إلى مجلس التشريع، يشكّلان جزءاً من إصلاح شامل لنظام الإعانات.
ينصّ المشروع الأول على تشديد المعيار الوطني للإعانة الاجتماعية اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027، بحيث لن يُسمح للبلديات بإضافة مكملات محلية. كما سيُفرض قيد على الإعانة ابتداءً من الطفل الرابع.
وقال وزير العمل يوهان بريتس (الحزب الليبرالي): «في الأسر التي تضم عدداً كبيراً من الأطفال، لا يكون الانتقال اليوم من الإعانات إلى العمل مجدياً اقتصادياً».
من جهتها، قالت وزيرة التأمينات الاجتماعية آنا تينيا (حزب المحافظين)إن المقترحات ستؤدي إلى خفض الإعانات عن نحو 150 ألف أسرة.
آلاف الكرونات أقل شهرياً
ووفق النماذج التي عرضتها الحكومة، قد تخسر العائلات الكبيرة عدة آلاف من الكرونات شهرياً. أما الأسر المكوّنة من والدين وطفلين، فقد تنخفض إعانتها بنحو 800 كرونة. ورداً على سؤال بشأن مخاطر زيادة فقر الأطفال وما قد يترتب عليه من تسهيل تجنيد الأطفال والشباب في العصابات، قالت تينيا: «أفضل وقاية من الإقصاء هي أن يكون للوالدين عمل يذهبون إليه، وأن يتمكّن الطفل نفسه من اجتياز مرحلة الحضانة والمدرسة السويدية».
شرط نشاط إلزامي
ويتضمن مشروع القانون الثاني فرض شرط وطني للنشاط للحصول على الإعانة الاجتماعية اعتبارًا من 1 تموز 2026، بحيث تلتزم البلديات بتوفير نشاط بدوام كامل. ومن يرفض المشاركة دون سبب مقبول، قد يُحرم من الإعانة أو تُخفَّض.
إجراءات ضد “مجتمع الظل”
و قدّمت أحزاب اتفاق تيدو إجراءات تستهدف ما يُعرف بـ«مجتمع الظل»، حيث لن يُسمح للأشخاص المقيمين في السويد بشكل غير قانوني بالحصول على مساعدات مالية من البلديات، باستثناء حالات نادرة تُصنّف كمساعدات طارئة، وفق ما أوضحه أوسكار شوستيدت (ديمقراطيو السويد).
أما الجزء الثالث من الإصلاح، فيقضي بضرورة تأهيل المهاجرين للحصول على عدد من الإعانات والتعويضات، على أن تُقدَّم مقترحات تشريعية بهذا الشأن خلال الربيع المقبل.
انتقادات حادة
منظمة أنقذوا الأطفال (Rädda Barnen) انتقدت بشدة سقف الإعانات، معتبرة أنه يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل، محذّرة من أن المقترحات ستؤدي إلى تدهور خطير في أوضاع الفئات الأشد فقراً.
وأشار إريك أولنِس، المستشار السياسي في المنظمة، إلى أن تطبيق سقف الإعانات في الدنمارك أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة. ورأت المنظمة أن الحل يكمن في رفع المعيار الوطني للإعانة بدل تشديده.
