في الوقت الذي تواجه فيه العديد من اللهجات السويدية خطر الانقراض، تشهد لهجة مدينة غوتنبرغ (Göteborgska) توسعاً غير مسبوق، حيث بدأت تهيمن على المناطق المحيطة بها وتتمدد على طول الساحل الغربي، مما يثير “مخاوف” السكان المحليين من فقدان “هوية وتاريخ” مناطقهم.
توسع نحو الشمال
أصبحت تعبيرات غوتنبرغ الشهيرة مثل “gôrgôtt” أو “bamba” مألوفة الآن خارج حدود المدينة. ووفقاً للباحثة جيني نيلسون، فإن حدود هذه اللهجة وصلت شمالاً إلى جزيرة “شيورن” (Tjörn)، وهو ما تسبب في قلق المدافعين عن اللهجة المحلية الأصلية هناك المعروفة بـ “شيورنبو” (Tjörbu).
وصرَّح كينيت لارسون، أحد سكان منطقة سكاريهامن والمدافعين عن التراث اللغوي: “إن من يتحدثون لهجة (شيورنبو) الحقيقية اليوم قلَّة قليلة، والباقون في تناقص مستمر. إنه أمر محزن، أشعر وكأن روح المنطقة تموت ببطء“.
لماذا تتوسع لهجة غوتنبرغ؟
تعزو الباحثة جيني نيلسون هذا الانتشار إلى عاملين أساسيين:
- التنقل اليومي للعمل:انتقال آلاف الموظفين يومياً من الضواحي والمدن المجاورة للعمل في غوتنبرغ يساهم في نقل اللهجة بشكل لا إرادي.
2.الجاذبية الاجتماعية:يتوقف تغيير اللهجة على مدى إعجاب الناس بها ورغبتهم في تبنيها، وهو ما يبدو متوفراً في لهجة غوتنبرغ التي يُنظر إليها غالباً بإيجابية.
تغيّرات جيلية
وتشير نيلسون إلى أن هذا التحوّل لا يحدث بقرار واعٍ، بل هو عملية مستمرة تتشكل عبر الأجيال. فبينما يتمسك كبار السن بطريقة نطق خاصة (مثل نطق حرف “S” بطريقة معينة في شيورن)، نجد الأجيال الجديدة تميل أكثر نحو النمط المدني السائد في غوتنبرغ.
ورغم تراجع عدد اللهجات في السويد بشكل عام، إلا أن الباحثة لا تعتقد أن الجميع سيتحدثون لغة سويدية معيارية واحدة، بل ستنشأ أنماط إقليمية كبرى تبتلع اللهجات المحلية الصغيرة.
