أعلنت خدمة BankID عن تطور مهم مع اقتراب نهاية العام، في خطوة سيكون لها تأثير مباشر على البنية الرقمية للخدمات العامة في السويد.
ويستخدم 99.9 في المئة من سكان السويد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و67 عاماً خدمة BankID. وخلال عام 2024، بلغ عدد مستخدمي الخدمة أكثر من 8.6 ملايين مستخدم، أجروا ما يقارب 7.6 مليارات عملية تعريف وتوقيع إلكتروني، وفقاً للموقع الرسمي للشركة.
BankID يحصل على اعتماد رسمي من الدولة
أعلنت BankID أنها حصلت على اعتماد رسمي ضمن نظام التفويض الجديد للهوية الإلكترونية، وهو النظام الذي سيبدأ تطبيقه اعتباراً من 1 كانون الثاني 2026. وقد قامت هيئة الإدارة الرقمية السويدية (Digg) بمراجعة شركة Finansiell ID-Teknik BID AB، الجهة المشغلة لـBankID، وخلصت إلى أن الخدمة تستوفي جميع المتطلبات اللازمة للانضمام إلى النظام الجديد. وكانت خدمة Freja eID قد حصلت في وقت سابق على الاعتماد نفسه.
ما هو نظام التفويض الجديد للهوية الإلكترونية؟
يُعد نظام التفويض نموذج الدولة الجديد لتنظيم استخدام خدمات التعريف الإلكتروني مستقبلاً. وسيصبح هذا النظام المعيار الأساسي عند قيام الجهات الحكومية والبلديات والمناطق بشراء خدمات الهوية الرقمية ابتداءً من مطلع 2026. ويتوجب على الشركات الراغبة في الانضمام إلى النظام:
- التقدم بطلب رسمي،
- الخضوع للتدقيق،
- توقيع اتفاقية مع هيئة Digg.
وبعد ذلك يمكن استخدام خدماتها في كامل القطاع العام عبر عقود موحدة وجاهزة، بدلاً من أن تقوم كل جهة حكومية بإجراءات شراء منفصلة.
إتاحة أكثر من هوية إلكترونية
تعاني العديد من الخدمات الرقمية اليوم من الاعتماد على هوية إلكترونية واحدة فقط – وغالباً ما تكون BankID. وعند تعطّل هذه الخدمة، يتأثر جزء كبير من المجتمع الرقمي السويدي في الوقت نفسه. وترى هيئة Digg أن النظام الجديد سيسمح باستخدام عدة هويات إلكترونية بالتوازي، ما يقلل من هشاشة النظام في حال حدوث أعطال تقنية، ويضمن استمرار إمكانية الدخول إلى الخدمات حتى لو تعطّلت إحدى المنصات.
نظام هوية جديد في 2026: ماذا يعني ذلك للمستخدم؟
يهدف النظام الجديد أيضاً إلى زيادة حرية الاختيار أمام المستخدمين. فبدلاً من الاضطرار إلى استخدام هوية إلكترونية محددة تفرضها خدمة معينة، سيتمكن المستخدم من اختيار أكثر من بديل للدخول إلى الخدمات الحكومية نفسها.
وهذا مهم خصوصاً للأشخاص الذين لا يستطيعون – أو لا يرغبون – في استخدام حل تقني بعينه، لكنهم بحاجة إلى الوصول إلى الخدمات الرقمية العامة.
ماذا سيتغيّر فعلياً بالنسبة لك؟
بالنسبة للمستخدم العادي، ستجري معظم التغييرات خلف الكواليس. فلا يزال المستخدم سيشاهد خيار «تسجيل الدخول عبر BankID» عند استخدام الخدمات الإلكترونية الحكومية. الفرق الأساسي هو أن عدداً متزايداً من هذه الخدمات، اعتباراً من عام 2026، سيكون مرتبطاً بنظام التفويض الحكومي الجديد، حيث أصبحت BankID واحدة من الهويات الإلكترونية المعتمدة رسمياً ضمن هذا الإطار.
ماهو تأثير القرار على المقيمين وغير الحاصلين على الجنسية؟
من المبكر لأوانه الجزم بتأثير القرار، ولكن من المتوقّع أن يكون لاعتماد BankID ضمن نظام التفويض الحكومي الجديد تأثير مباشر وإيجابي على المقيمين في السويد وغير الحاصلين على الجنسية. فإتاحة أكثر من وسيلة معتمدة للتعريف الإلكتروني، بدل الاعتماد على حل واحد فقط، تعني توسيع دائرة الوصول إلى الخدمات الرقمية الرسمية، مثل الرعاية الصحية، والضرائب، والتأمينات الاجتماعية، والخدمات البلدية. وستسهم هذه التغييرات في تقليص العوائق التي واجهها بعض المقيمين سابقاً عند استخدام الخدمات الرقمية، خصوصاً أولئك الذين لا يملكون حسابات مصرفية سويدية أو لا تنطبق عليهم شروط الحصول على BankID التقليدي. ومع فتح المجال أمام مزودي هويات رقمية بديلة ومعتمدة من الدولة، سيتمكن عدد أكبر من المقيمين من إثبات هويتهم إلكترونياً بطرق قانونية وآمنة، دون الحاجة إلى حلول مؤقتة أو مراجعات حضورية مرهقة. كما يُتوقع أن يعزز النظام الجديد مبدأ الشمول الرقمي، ويحدّ من الإقصاء الإداري، ويدعم اندماج غير المجنَّسين في المجتمع السويدي عبر ضمان وصول متكافئ إلى الخدمات العامة، بغضّ النظر عن الجنسية أو الخلفية القانونية، طالما كانت الإقامة نظامية.
