يواجه الكثيرون خيارَ ترك العمل أو الاستمرار فيه بعد سن السادسة والستين. ومع ذلك، هناك أمورٌ تجعل اختيار الخيار الأخير أكثر ربحية، وهو أمرٌ قد لا يعلمه الكثيرون.
لم يعد التقاعد أمراً مفروغاً منه، إذ يختار المزيد من الناس الاستمرار في العمل حتى بعد بلوغهم سن التقاعد، وهناك أسبابٌ وجيهة لذلك. تقول Nyheter 24، فبالإضافة إلى أن الدخل يزداد عند الاستمرار في العمل، هناك تأثيرٌ أقلّ تداولاً يجعله أكثر ربحية، ولا يتعلق الأمر بالمعاشات التقاعدية فحسب، بل بما يحدث للضرائب بعد سنٍّ معينة.
إذا بلغت السادسة والستين وتتساءل عما إذا كان الاستمرار في العمل يستحق العناء، فقد تكون على درايةٍ بمعلوماتٍ قد تُفيد محفظتك، دون أن تدري.
وفقاً لمصلحة الضرائب السويدية، فإن العمل بعد سن السابعة والستين لا يعني فقط استمرارك في تلقي دفعاتٍ من المعاش التقاعدي العام، إذ تدخل ميزتان ضريبيتان حيز التنفيذ في آنٍ واحد: زيادة الخصم الأساسي وتعزيز خصم ضريبة الدخل المكتسب. وهما معاً يجعلان الضريبة على الدخل المكتسب منخفضة، خاصةً مقارنةً بسحب المعاش التقاعدي، وفقاً لتقارير صحيفة Aftonbladet.
بالنسبة للدخل الذي يصل إلى 28,500 كرونة شهرياً، يمكن أن تنخفض الضريبة إلى 8%، وفقاً لقواعد عام 2025، وبالتالي، فإن هذه النسبة أقل بكثير من ضريبة الدخل العادية ومساهمة المعاش التقاعدي التي تُفرض عادةً على الدخل الخاضع للتقاعد.
ما يحدث هو أنك تكسب أكثر مما تدفع – وهو نوع من الضرائب العكسية. عملياً، يمكن وصفها بأنها ضريبة “سلبية“، خاصةً لمن يؤجلون سحب معاشاتهم التقاعدية، ولا يملكون سوى دخل مكتسب، وفقاً لتقارير الصحيفة.
هذا يعني أن الخصومات والتخفيضات الضريبية تتجاوز الضريبة المستحقة عليك فعلياً، مما يعني أنك قد تسترد أموالك بدلًا من دفع الضرائب.
يؤدي هذا الترتيب أيضاً إلى زيادة المعاشات التقاعدية المستقبلية. يعود ذلك جزئياً إلى استمرارك في كسب المال من خلال النظام، ولكن الأهم من ذلك أن المعاش التقاعدي المستقبلي يُوزّع على سنوات أقل، مما يزيد المبلغ الشهري. لذا، إذا واصلت العمل لمدة عام آخر، وانتظرت معاشاً تقاعدياً، فقد يزيد هذا المعاش التقاعدي بنسبة تتراوح بين 6% و7% شهرياً.
