قالت وزارة الخارجية السويدية في تصريح لها للوكالة الوطنية للأنباء TT إنها قد تلّقت أكثر من 70 ألف اتصال هاتفي ورسالة بالبريد الإلكتروني إثر الحملة العالمية التي توجّهت إلى قطاع غزة بهدف فك الحصار عنه، وإدخال مساعدات إليه، قبل أن تعترض القوات الإسرائيلية سفن أسطول الصمود، وتعمل على اعتقال من كانوا على متنها.
وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد في معرض توجيهها انتقادات شديدة إلى الحملة والقائمين عليها إن”ما فعله الأسطول لم يتعدَّ ذات النتيجة التي حققها في المرة الماضية، مشيرة، إلى عدم تمكين وصول أي مساعدات طارئة إلى السكان المدنيين في قطاع غزة”.
وقالت إن النداءات التي أُطلقت لتشجيع الناس على إرسال رسائل بريد إلكتروني والاتصال بوزارة الخارجية كانت في الواقع تعرقل عمل الوزارة وتؤثر على قدراتها في مساعدة السويديين حول العالم.
وأضافت: هناك سويديون حول العالم يحتاجون إلى أنواع مختلفة من الدعم القنصلي من دون أن يكونوا قد أوقعوا أنفسهم في تلك التداعيات الخطيرة التي نتجت عن سلوك مثل هؤلاء الأشخاص المغامرين، منبهة في الوقت ذاته إلى أنه عندما تُغلق خطوط الطوارئ في وزارة الخارجية بسبب ضغط المكالمات، فإن ذلك يعرّض حياة الآخرين للخطر”.
وقالت الوزيرة ستينرغارد إن على الجميع الذين يتوَّخون مساعدات من الخارجية السويدية أن يلتزموا بتحذيرات السفر. ولفتت إلى أن المواطنين السويديين آثروا تجاهل هذه التحذيرات رغم التنبيهات المتكررة.
وأضافت “رغم أن المسؤولية كانت تقع على عاتق المشاركين، مع ذلك، تلَّقوا الدعم القنصلي المطلوب من السفارة السويدية في تل أبيب وفق القوانين المعمول بها”.
وأشارت ستينرغارد إلى أن الحكومة السويدية أجرت اتصالات متعددة مع المسؤولين الإسرائيليين للتأكيد على ضرورة معاملة المواطنين السويديين بشكل لائق.
وفي ختام البيان، أكدت الوزيرة ماريا مالمر ستينرغارد على التزام السويد بدعم المدنيين في قطاع غزة. وأوضحت أن المساعدات الإنسانية السويدية المقدمة للقطاع منذ تشرين الثاني 2023 تجاوزت 1.5 مليار كرون، ما يجعل السويد أكبر مانح في الاتحاد الأوروبي، ورابع أكبر مانح في العالم.
