تواجه الأسواق الأوروبية والسويدية شتاءً محفوفاً بالمخاطر الاقتصادية، حيث أطلق خبراء طاقة صافرات الإنذار بشأن احتمالية وصول أسعار الكهرباء إلى مستويات قياسية. وتأتي هذه التوقعات وسط تقارير تشير إلى أن وتيرة التحوّل الأخضر الحالية قد تضع أمن الطاقة على المحك.
أرقام صادمة وتفاوت إقليمي
سجلت تقارير “وكالة سوق الطاقة” قفزات حادة خلال الصيف الماضي، مما يعطي مؤشراً لما قد يكون عليه الوضع في الأشهر المقبلة:
- الشمال: شهدت المنطقتان الأولى والثانية زيادات تتراوح بين 200% و350% خلال شهر تموز الماضي.
- الجنوب: استقرت الأسعار في المنطقتين الثالثة والرابعة عند مستويات تبلغ ضعف الأسعار المعتادة.
جذور الأزمة: الفجوة بين “الطموح” و”الواقع”
يشير المحلل والخبير، إيفان فوره سفيفاردن، إلى أن المشكلة تكمن في “تسرع” استبدال مصادر الطاقة التقليدية بطاقة الرياح التي لا تزال تعاني من بطء في التطوير.
- قصور في الإمداد: تم المضي قدماً في خطط تقليص الطاقة الأحفورية بسرعة لا تتناسب مع نمو البدائل.
- التبعية للاستيراد: حذر سفيفاردن من أن رهان الاتحاد الأوروبي على قدرة الجميع على استيراد الطاقة قد ينهار عند ذروة الاستهلاك، مما سيؤدي حتماً إلى أسعار تاريخية.
توقعات المدى البعيد
لا تقتصر الأزمة على هذا الشتاء فحسب، بل يمتد التحذير ليشمل السنوات الخمس القادمة، واصفاً إياها بفترة “عدم يقين مالي” غير مسبوقة للأسر والشركات على حد سواء.
