أعلنت السلطات السويدية عن اعتقال الشاب “علي شهاب” (21 عاماً)، الذي يعد أحد أبرز القيادات في شبكة “فوكستروت” الإجرامية والمدرج على قائمة “أكثر المطلوبين” لدى منظمة اليوروبول. ووصفت الشرطة السويدية عملية الاعتقال بأنها “اختراق استراتيجي” في حربها ضد عصابات الجريمة المنظمة.
تفاصيل عملية الاعتقال
تمَّت عملية القبض على شهاب في الثالث من كانون الأول داخل شقة في المنطقة الكردية بالعراق، وذلك إثر عملية نفذها جهاز المخابرات الوطني العراقي . وكان شهاب يختبئ مع أشخاص آخرين لحظة المداهمة، وهو يتواجد حالياً قيد الاحتجاز في العاصمة بغداد.
سجل إجرامي حافل وتهم ثقيلة
يُعرف علي شهاب بأنه المساعد المقرّب لزعيم الشبكة “راوا مجيد” (المعروف بلقب الثعلب الكردي)، وقد ظهر سابقاً في صور تجمعهما. وتتهمه السلطات السويدية بالأدوار التالية:
- التحريض على القتل: يُوصف بأنه “مستأجر للقتلة” ومسؤول عن إصدار أوامر بتنفيذ عمليات تصفية.
- مجزرة “فارستا“: مطلوب لتورطه في التحريض على جريمتي قتل و17 محاولة قتل في ساحة “فارستا” المزدحمة بستوكهولم في حزيران 2023.
- جرائم عام 2025: ملاحق بتهم التحريض على القتل في مدن لوند، يفله، وألبي، والتي وقعت مطلع عام 2025.
- تجنيد القتلة: تشير التحقيقات إلى استخدامه لتطبيق “سيجنال” لتجنيد منفذين وإرسال التعليمات عبر مجموعات دردشة تحمل “رموز الثعالب“.
تعقيدات التسليم والموقف السياسي
رغم الاحتفاء السويدي بهذا الاعتقال، إلا أن هناك عقبات قانونية قد تحول دون تسليمه قريباً، إذ إن شهاب يحمل الجنسيتين السويدية والعراقية، كما أنه معتقل في العراق بسبب جرائم ارتكبها هناك.
وفي تعليق له على الحادثة، صرح رئيس الوزراء السويدي “أولف كريسترشون” قائلاً: “رسالتي لأولئك الذين يهربون من العدالة السويدية في الخارج هي: أنتم لستم في مأمن في أي مكان“. وأكدت مديرة الشرطة الوطنية “بيترا لوند” أن الأهم حالياً هو شلّْ حركة شهاب وضمان عدم قدرته على توجيه عمليات إجرامية جديدة من محبسه.
سقوط متتالي لرؤوس العصابات
يأتي اعتقال شهاب كجزء من سلسلة نجاحات أدَّت إلى القبض على 280 مطلوباً سويدياً خارج البلاد خلال العام الماضي، من بينهم أسماء بارزة مثل “ميكائيل تينيزوس” (الملقب باليوناني) و“إسماعيل عبده” (الملقب بالفراولة).
