في خطوة سياسية براغماتية قد تغيّر موازين القوى في السويد، أعلن حزب ديمقراطيي السويد عن استعداده لتقديم “دفعة” لحلفائهم في تكتل “تيدو”، حزب الليبراليين ، لضمان تجاوزهم عتبة الـ 4% المطلوبة لدخول البرلمان، رغم التوترات والخطوط الحمراء المعلنة بين الطرفين.
أرقام كارثية تهدد أغلبية اليمين
تأتي هذه التصريحات بعد تسجيل حزب الليبراليين أرقاماً “مرعبة” في استطلاعات الرأي الأخيرة، حيث حصلوا على 1.4% فقط وفقاً لمقياس Indikator Opinion وهو ما يعني خروجهم المؤكد من البرلمان وفقدان كتلة “تيدو” لأغلبيتها الحاكمة. وبناءً عليه، صرح هنريك فينغه، نائب رئيس حزب SD، لـ “راديو السويد” قائلاً: “لا أستبعد تقديم المساعدة لهم؛ علينا التفكير في كيفية ضمان الأغلبية”.
القرار الصعب: الإنقاذ أم التخلي؟
أشار فينغه إلى أن الاقتراب من موعد الانتخابات سيفرض لحظة حاسمة لاتخاذ القرار. فإما أن يتم توجيه “أصوات تكتيكية” لرفع الليبراليين فوق خط الخطر، أو القبول بضياع مقاعدهم تماماً. وأضاف: “ستأتي لحظة نحتاج فيها لاتخاذ هذا القرار، لكن من المبكر جداً تحديد أي طريق سنسلكه الآن”.
الليبراليون: “خط أحمر” تحت ضغط السقوط
في المقابل، يعيش حزب الليبراليين انقساماً داخلياً حاداً؛ فبينما يصر قادة الحزب، وعلى رأسهم سيمونا محمدسون، على بقاء “الخط الأحمر” الذي يمنع وجود SD في الحكومة، تثير الأرقام المتدنية تساؤلات حول جدوى هذا الإصرار. ورداً على سؤال عما إذا كان الحزب سيتمسَّك بموقفه حتى لو استمر الانهيار، أجابت محمدسون بكلمة واحدة: “نعم”.
