هذه صورتي مع أختي منى، وقد التقطها لنا والدي – رحمه الله – في حدائق الخبر/ السعودية. هنا شاءت الصدف أن أقف وأقلّد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ. ومنذ ذلك الوقت بدأت أعشق التصوير، وقد تكررت هذه اللقطة، وبنفس البذلة لمدة سنتين على التوالي مع إخوتي الآخرين. كنت أدعّي أمامهم أنني عبد الحليم حافظ في بعض الأحيان، وعندما تستغرقني الحالة أزعم أنني المحقق كونان من المسلسل الأميركي الذي ذاع صيته في ستينيات القرن الماضي، ووالدي كان يسارع إلى تسجيل كل تلك اللحظات بالكاميرا التي يملكها، وكان يفخر بعرضها على أصحابه في الأمسيات التي يجتمعون بها في تلك الأيام البحرينية الخاصة، وقد بتُّ على قناعة حينها بأن عدسة والدي لعبت دوراً كبيراً في التأثير على ذائقتي البصرية رغم بساطة الصور التي كان يلتقطها، وأكاد أجزم أنها كانت السبب الرئيسي في ولعي بالتصوير الذي أسهم في بناء شخصيتي وذائقتي كمخرج سينمائي، وأنا أشعر بالامتنان لهذه الكاميرا التي صقلت خيالي وحفَّزتني على الاقتراب من عالم التصوير، ولعبة الظلال والألوان، وأعتقد أن هذه الصورة على وجه الخصوص رسمت أمامي خط البداية، فأنا منذ تلك اللحظة بدأت السير على الخط الذي رسمته لي، وغالباً ما أعود إليها لأتذكر تلك اللحظة الفارقة التي غيَّرت مجرى حياتي..
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً
تواصل معنا
إشترك الآن
إشترك الآن في مجتمع الكوميونيتا.. و احصل علي كل ما يهمك عن السويد بالعربية
جميع الحقوق محفوظة © 2026 الكوميونيتا. التطوير OCTET CARBON LTD.
