الأربعاء, 16 سبتمبر 2026

احتفاءً بالذكرى التسعين لتأسيسها، أقامت جمعية غوتنبرغ للتصوير الفوتوغرافي (FFG) في القاعة المخصصة للمعارض بالكتبة العامة لمدينة يوتيبوري السويدية معرضاً فوتوغرافياً تحت عنوان “كما نراها”، وذلك خلال الفترة الممتدة بين 18 يوليو و18 أغسطس 2026. ضمَّ المعرض نحو 170 صورة مطبوعة بمقاس 30×40 سم، بالإضافة إلى 20 صورة بمقاس 60×90 سم مطبوعة على ورق فني فاخر، فضلاً عن شاشة ضخمة تعرض زهاء 320 صورة تم إرسالها للمشاركة، مع توفير دفتر مصور وتفاعلي يتيح للزوّار التقاط صورهم مباشرة والاحتفاظ بها على هواتفهم. وتوزعت الأعمال على ثماني فئات تشمل العام، التناظري، الرياضي، تصوير الشارع، البورتريه، الطبيعة، الإبداعي، وغوتنبرغ بالصور. ويعكس هذا الحدث اتساع التجربة الفوتوغرافية داخل الجمعية، حيث يجمع مشاركات تتراوح بين المبتدئين والمحترفين الذين تتعدد مستويات خبراتهم وأساليبهم في التعبير والرؤية البصرية.

تصوير تفاعلي

تهدف الجمعية من خلال المعرض إلى تجسيد غايتها الأصلية التي أُسست من أجلها في 28 نوفمبر 1936، والمتمثلة في زيادة معرفة الأعضاء بالتصوير وتنمية فهمهم واهتمامهم به، ويمتد هذا المسعى لتحقيق ثلاثة أهداف متداخلة، أولها فني يقدّم تنوع الرؤى والأساليب، وثانيها ثقافي يعرّف جمهور المدينة بالتصوير كواسطة للتعبير الإبداعي، وثالثها توثيقي تاريخي يحتفي باستمرارية هذه المؤسسة العريقة في الحياة الثقافية للمدينة، وتتجلّى هذه الأبعاد في اختيار المكتبة العامة مقراً مجانياً للمعرض لاستقطاب شرائح واسعة من الجمهور، إلى جانب تنظيم فعاليات تعليمية مصاحبة مثل لقاء التصوير التفاعلي للبورتريه مع المصور رياد بوزيمكيتش.

Foto: Faruq Faaiq Omer

غوتنبرغ الكبرى

وتملك الجمعية تاريخاً حافلاً بالإنجازات والتوثيق الميداني لمدينة غوتنبرغ وتحولاتها العمرانية والاجتماعية، فبعد وصول عدد أعضائها إلى 150 عضواً في ثلاثينيات القرن الماضي وتحقيقها نجاحات بارزة في الأربعينيات، شهدت الستينيات تجاوز أعضائها حاجز الـ300 عضو. كما نظمت الجمعية مسابقات ومعارض ذات قيمة أرشيفية مفصلية، مثل معرض “غوتنبرغ التي تختفي” عام 1966 الذي أُودعت صوره في المتحف التاريخي، ومعرض “الحياة – يوم واحد في غوتنبرغ الكبرى” عام 1968. ورغم أن معرض 2026 ركّز بصورة أساسية على تقديم النتاج الحالي المتنوع لأعضائه دون أن يكون معالجة استعادية لأرشيفها التاريخي، إلا أنه اختزن قيمة توثيقية مستقبلية ترصد رؤية مصوري المدينة لعالمهم في الوقت الراهن، وكان من الممكن مضاعفة الأثر الثقافي والفني للمعرض عبر الربط المباشر بين أعمال الأعضاء المعاصرين وصور مختارة من أرشيف الجمعية عبر العقود، لإبراز التحوّلات التكنولوجية والعمرانية وتطور “نظرة” المصورين على مدار تسعين عاماً، مما كان سينسجم بشكل أعمق مع دلالة عنوان المعرض “كما نراها”.

اترك تعليقاً

Exit mobile version