الأربعاء, 25 فبراير 2026

أنظر إلى هذه الصورة من زاوية بعيدة الآن، فليس لزاوية الرؤيا إلا معنى واحداً فيها. هاهنا يقف الولد المهذّب، الخجول، أمام عدسة المصور، في ساحة فلسطين، في مخيم اليرموك، متأهباً للالتحاق بالصف الأول الابتدائي.

لا أعرف سبباً وجيهاً لحمّالة البنطلون التي تشدُّ إزري، وتظهر جليّة في الصورة، فلم يقل لي أحدٌ عنها شيئاً ، وإن كان بوسعي أن أتكهَّن بإجابة ما، فلربما كانت ذريعة استباقية لرفع البنطلون حتى لا يسقط فجأة، وتحدث الفضيحة التي لم يكن يتمناها أبي في أي حال من الأحوال.

أعتقد أن الصورة الأولى لي، والتي عثرت عليها في أرشيف قريبة لي، تدفعني دائماً للتساؤل عن إمكانية الوثوق بالرجل الذي يضع حمّالة لبنطلونه إن كان هو نفسه لايثق به. حقاً يبدو لي السؤال محطة وجيهة أخرى لتفسير مالا يفسر في مشوار الطفولة الذي بدأ للتوّْ!

اترك تعليقاً

Exit mobile version